خلاصة نظرة الإسلام إلى العلاقة بين الحق والتكليف والعدالة[117] لكي ندرك هذه العلاقة لابد من ان نعرف هذه المصطلحات وندرس كيفية نشوء العلاقة بينها وندرك سر الإشكال وكيفية حلّه. فالحق: هو في اللغة (الثبوت) ولذا يطلق على البارئ جلّ وعلا فهو تعالى (الحق المطلق) (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق)[118]. ويطلق أيضاً على الخبر المطابق للواقع. والكون كلّه ـ كما يصوره القرآن الكريم ـ يقوم بالحق أي يوجد عبر رحمة إلهية. (وما خلقنا السموات والأرض وما فيها إلاّ بالحق)[119]. ومن هذا المفهوم الحقيقي الواقعي انتزع مفهوم اعتباري ليساهم فى تنظيم العلاقات الاجتماعية. (والسماء رفعها ووضع الميزان * ألا تطغوا فى الميزان * وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسرو الميزان)[120]. وعليه: فيمكن القول بأنّ الحق الاجتماعي يمتلك بعدين: الأوّل: النشوء من حالة واقعية (تركيب تكويني أو مصلحة واقعية). الثاني: اعتبار شرعي أو عقلائي أو عقلي (قائم على الفطرة). منشأ الحقوق: