وادّعى الوحيد البهبهاني ;(1156) أنّ هذه القاعدة لم تكن طريقة قدمائنا إلى زمان الشيخ الطوسي; وقال بها الشيخ الطوسي ;(1157)، وتبعه المتأخّرون، فكانت طريقة الشيخ; متّبعة إلى ما يقارب زماننا. فهذه القاعدة مشهورة من زمان الشيخ ; إلى زمان الوحيد البهبهاني ;، بل ادعى ابن أبي جمهور الإحسائي كونها مجمعاً عليها بين العلماء(1158). ولكنّ المحقّقين من الاُصوليّين(1159) لم يقبلوا هذه القاعدة بظاهرها وقيّدوها بما إذا كان الجمع جمعاً عرفيّاً، فسمّوها بالجمع العرفي، وفسّروا الإمكان في القاعدة بالإمكان العرفي، فتولّدت من هذه القاعدة قاعدة أُخرى وهي قاعدة الجمع العرفي، وسيأتي الكلام فيها. مستند القاعدة: استدلّ على قاعدة الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح على إطلاقها بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح(1160). قال الإمام الخميني ; في توضيح هذا الدليل: لو لا وجوب الجمع بينهما