اختلاف حكمهما من حيث الجواز وعدمه. ب ـ ما ورد في الجمع بين الروايات الواردة في عقد الرجل على امرأة ثمّ العقد على اُختها: روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه سئل عن رجل تزوّج امرأة بالعراق ثمّ خرج إلى الشام فتزّوج امرأة أُخرى، فإذا هي اُخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرّق بينه وبين التي تزوّجها بالشام...(1169). وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أيضاً أنّه سئل عن رجل نكح امرأة ثمّ أتى أرضاً فنكح اُختها وهو لا يعلم، قال: يمسك أيّهما شاء ويخلّى سبيل الأُخرى(1170). قال الشيخ ; في وجه الجمع بينهما: ليس هذا الخبر منافياً لما قدّمناه، لأنّ قوله عليه السلام: «يمسك أيّتهما شاء» محمول على أنّه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقّر، وإن أراد إمساك الثانية فليطلّق الأولى ثمّ يمسك الثانية بعقد مستأنف، فلا تنافي بين الخبرين»(1171). وهذا الجمع أيضاً كما ترى جمع تبرّعي واستحساني بلا دليل، إذ هو خلاف ظاهر الرواية الثانية، والمتبادر منها عند العرف هو التخيير بين إمساك أيّتهما شاء من دون عقد جديد، فتعارض الرواية الأولى.
