الأظهريّة إلى حدّ تكون قرينة عرفيّة على التصّرف في الآخر(1194). التطبيقات: تطبيقات هذه القاعدة كثيرة، بل عدّ قاعدة تقديم الخاصّ على العامّ والمقيّد على المطلق والعامّ على المطلق من مصاديق هذه القاعدة، وسيأتي الكلام فيها، ونذكر نموذجاً من هذه التطبيقات: 1 ـ عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله6 لا تجاوزها إلاّ وأنت محرم، فإنّه وقّت لأهل العراق ـ ولم يكن يومئذ عراق ـ بطن العقيق من قبل أهل العراق، ووقّت لأهل اليمن يلملم، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقّت لأهل المغرب الجحفة، وهي مهيعة، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله»(1195). وروي عن الإمام الصادق عليه السلام «إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبِّ حتّى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش»(1196). فإنّ الرواية الأولى ظاهرة في وجوب الإحرام في الميقات، والإحرام ظاهر في النيّة والتلبية ولبس الثوبين أو النيّة والتلبية، فتدلّ على عدم جواز تأخير التلبية عن الميقات، ولكنّ الرواية الثانية تدلّ على جواز تأخير التلبية عن الميقات إلى البيداء، ودلالتها في جواز تأخير التلبية أظهر من دلالة الأولى في المراد من الإحرام وإن كانت قابلة للتأويل بأنّ المراد هو تأخير الإجهار بالتلبية لا
