المطلق وتقييده بغير الكافرة، فيكون المراد من الدليل المطلق عتق رقبة غير كافرة، فيرتفع التعارض، وهذا مقتضى فهم العرف. إلاّ أنّ الكلام في وجه تقديم المقيّد على المطلق، فذهب جمع(1212) إلى أنّه من باب تقديم النصّ أو الأظهر على الظاهر، وذهب بعض آخر(1213) إلى أنّه من جهة قرينيّة المقيّد عرفاً بما هو مقيّد. التطبيقات: تطبيقات هذه القاعدة في الكثرة مثل قاعدة التخصيص، ونذكر بعضها: 1 ـ ما ورد في تأخير التلبية في الإحرام من مسجد الشجرة إلى البيداء: روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء»(1214). وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشياً لبيّت من مكانك من المسجد»(1215). فإنّ الرواية الأولى الناهية عن التلبية في الشجرة مطلقة سواء كان المحرم ماشياً أو راكباً، والرواية الثانية الآمرة بالتلبية من الشجرة مقيّدة بكون المحرم ماشياً فتكون قرينة على حمل الأولى بغير الماشي، وأنّ المراد منها هو الراكب،