بقدر ما أكل»(1233). وروى عنه 6 أنّه قال: «ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا، نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم»(1234). فإنّ الرواية الأولى تدلّ على حرمة الربا مطلقاً، ولكنّ الرواية الثانية ناظرة إلى مدلول الأولى بلسان التصرّف في موضوع الحرمة، ونفي انطباقه على الربا بين المسلم وأهل الحرب، نفياً ادعائياً وتنزيليّاً، فالرواية الثانية قرينة على تحديد مدلول الرواية الأولى(1235). 2 ـ ما ورد في توسعة موضوع الدليل المحكوم، مثل ما ورد في اشتراط الطهارة في الطواف: روي عن رسول الله 6 أنّه قال: إنّ الله لا يقبل صلاة من غير طهور(1236). وروي عنه 6 أنّه قال: الطواف بالبيت صلاة(1237). فإنّ الرواية الثانية تنزّل الطواف منزلة الصلاة، فكما أنّ الطهارة شرط في الصلاة فهي شرط أيضاً في الطواف لأنّ الطواف صلاة تنزيلاً وادّعاء، فالرواية الثانية توسعُ في الحكم بلسان توسعة الموضوع(1238).
