2 ـ إذا ورد دليلان متعارضان بالتباين وورد المخصّص على كلّ واحد منهما مع عدم التنافي بين المخصّصين في أنفسهما، فتنقلب النسبة من التباين إلى العموم من وجه، ويتعارضان في مادّة الاجتماع(1298). التطبيقات: منها: ما ورد في انفعال الماء: ما رواه حريز بن عبدالله عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب»(1299). وما رواه عن عمّار بن موسى عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال: كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلاّ أن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضّأ منه ولا تشرب»(1300). فانّ الروايتين متعارضتان بالتباين، إذ الأولى: تدلّ على عدم انفعال الماء مطلقاً بمجرّد الملاقاة مع النجس من دون تغيّر فيه، والثانية: تدلّ على انفعال الماء مطلقاً بمجرّد الملاقاة مع النجس من دون حصول تغيّر فيه، ولكن، ورد على كلّ منهما مخصّص. وهما ما رواه علي بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عليه السلام قال: «سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه