التطبيقات: منها: ما ورد في انفعال الماء الكرّ بالتغيّر: ما رواه معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»(1304). وما رواه أبو خالد القمّاط أنـّه سمع الإمام الصادق عليه السلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة، فقال الإمام الصادق عليه السلام: «إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه، وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ»(1305). فانّ النسبة بين الروايتين العموم من وجه، إذ الأولى: تدلّ على اعتصام الماء الكرّ سواء تغيّر أم لا، والثانية: تدلّ على أنّ ملاك انفعال الماء الراكد هو التغيّر سواء كان كرّاً أم لا، فيقع التعارض بينهما في مادّة الاجتماع وهي الماء الكرّ المتغيّر، ولكن، ورد دليل ثالث خاصّ يخرج مورد الافتراق من الرواية الثانية عنها، فتحمل الرواية الثانية على ماءِ الراكد الكرّ فتكون أخصّ من الرواية الأولى، فتنقلب النسبة بين الروايتين إلى العموم والخصوص المطلق. والدليل الثالث: هو ما رواه سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء من المنىّ»(1306). فانّ هذه الرواية تدلّ على انفعال الماء القليل بمجرّد الملاقاة من دون