تغيّر فتكون قرينة على حمل الرواية الثانية على ماءِ الراكد الكرّ(1307). 4 ـ إذا ورد دليلان متعارضان والنسبة بينهما عموم من وجه، وورد مخصّص على مادّة الاجتماع فتنقلب النسبة إلى التباين، فيرتفع التعارض(1308). التطبيقات: منها: ما ورد في طهارة ماء الاستنجاء: روى عن رسول الله 6 أنّه قال: «خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلاّ ما غيّر طعمه أو لونه أو رائحته»(1309). وما رواه محمد بن النعمان الأحول قال: قلت للإمام الصادق عليه السلام «أخرج من الخلا فأستنجي بالماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال: لا بأس به»(1310). فانّ النسبة بين الروايتين العموم والخصوص من وجه، إذ الرواية الأولى: تدلّ على تنجّس الماء المتغيّر مطلقاً سواء كان ماء الاستنجاء أم غيره، والرواية الثانية: تدلّ على عدم تنجّس ماء الاستنجاء مطلقاً سواء تغيّر أم لا، فيقع التعارض بينهما في ماء الاستنجاء المتغيّر، فالاُولى: تدلّ على تنجّسه، والثانية: تدلّ على عدم تنجّسه، ولكن، ورد دليل ثالث خاصّ مفاده إخراج مورد الاجتماع وحمل الرواية الثانية على صورة عدم التغيّر. وهو ما روي عن الإمام