كمصدر للسنّة وللسيرة معاً إلماماً إلى دورها في وحدة المسلمين وتوحيد صفوفهم، وفي التقريب بين المذاهب الإسلامية، لو اتُّخِذت طبق الموازين والأسس العلمية، وتحذيرا عن اتخاذها وسيلة للتفريق والتشتيت بين المسلمين، وذريعة لاختلاف كلمتهم، لو لم يطبق عليها تلك الأسس. ولنبدأ بمعنى السنّة في مسيرتها وما عرضتها من الأحوال، أو لحقتها من المعاني. معنى السنّة السنّة في اللغة الطريقة والأسلوب، وفي عُرف المسلمين، هي عبارة عن سنّة النبي (عليه السلام) ويُعبّر عنها وعن القرآن الكريم عند الفقهاء بالكتاب والسنّة، هذا هو المعنى العام للسنّة لحد الآن، وللسنّة عند العلماء معاني أخرى ألحقت بها وإليكم التوضيح: أولاً: السنّة عِدل الكتاب السنّة عدل الكتاب تعتبر أحد الركنين الرئيسيين للشريعة الإسلامية، وكل ما عداهما مما يعتبره أرباب المذاهب الإسلامية دليلاً ومستنداً لهم في الدين وفي مجال الشريعة، فهو مقتبس أو مستنبط من الكتاب أو السنّة، أو لابد أن يكون مستنداً اليهما: مثل الإجماع والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها عند المذاهب السنّية، أو ما يعادلها عند الإمامية: مثل حجية قول الإمام المعصوم وإجماع الإمامية، وسيرة المسلمين، والشهرة الفتوائية أو حجية مطلق الظن في الأحكام. فجميع هذه المستندات لابد وأن تنتهي إلى الكتاب والسنّة وأن يقوم على اعتبارها دليلٌ منهما. وعلم أصول الفقه متكفل للتدليل عليها، وموضوع هذا العلم