بعض أو يأخذون معا عن شيخ واحد يوافقهم في الرأي أو يخالفهم، ولم يكن اختلاف المسلك والهوى يُفرّق بينهم في أخذ الحديث عن الشيوخ وفي تعاطي العلم بينهم. 2 ـ جماعة كبيرة من رواة حديث أهل السنّة أمثال محمد بن شهاب الزهري، والإمام مالك بن أنس، والإمام أبي حنيفة، والإمام الأوزاعي، والثوري، إلى عشرات بل مئات غيرهم تعلّموا الحديث عن الأئمة من آل البيت، كعلي بن الحسين السجّاد، ومحمد بن علي الباقر، وابنه جعفر الصادق (عليهم السلام)، فقد جاءت أسامي هؤلاء الأكابر في قائمة رجال الأئمة، ولاسيما رجال الإمام الصادق في (كتاب الرجال) للشيخ الطوسي (385 ـ 460) حيث تجاوز عدد رجال الصادق في هذا الكتاب 3700 شخص وأكثرهم في رأيي كانوا من أهل السنّة. والمتتبع في كتب السيرة والسنن والتفسير لأهل السنّة يقف على آلاف الأحاديث في شتى المواضيع، مروية عن طريق أهل البيت. وإنّي قد جمعت مع آخرين من هذه الأحاديث بما ينوف على عشرة آلاف لعلها تنشر بإذن الله تعالى، باسم «حديث العترة عن طريق أهل السنّة». 3 ـ إنّ جماعة كبيرة من رواة الحديث عند الإمامية عن الأئمة من آل البيت كانوا من أهل السنّة أيضا مثل: السكوني، وأبي صلت الهروي، وسفيان الثوري، ومحمد بن شهاب الزهري وغيرهم. وقد عملت الإمامية برواياتهم، فالسكوني وحده روى معظم الفقه عن الإمام الصادق، وكان له كتاب لم يصل إلينا بعينه، إلاّ أنّ رواياته مبثوثة في أبواب الحديث، ويرجع إليها الفقهاء ويتمسكون بها، ويعتمدون عليها في الفتيا. 4 ـ إضافة إلى ذلك كلّه لا ريب في أنّ عليّاً (عليه السلام) والذين كانوا معه