أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون. والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاّ للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم([223]). لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً([224]). كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله...([225]). وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا...([226]) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين([227]). ولا شك أن هذه الآيات الواردة في سور مختلفة تبحث عن علوّ درجات الصحابة عند الله تعالى فالله عزّ وجل قد رضي عنهم كما ذكر في الآيات الكريمة. فيرى علماء أهل السنّة أن هذه الشهادة من القرآن الكريم في حق الصحابة اعتبرت نصاً صريحا في عدالتهم. فلوحظ أنه بعد وجود نص من القرآن الكريم لا يفيدهم تعديل أحد لهم شيئاً علاوة إلى تعديل القرآن كما لا ينقص جرح أحد