فيهم عن درجاتهم العالية بعد تعديل القرآن([228]). وإضافة إلى هذه النصوص القرآنية هاهنا أحاديث كثيرة أيضا تفيد الثناء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم([229]). فحسب رأي أهل السنّة أن عدالة الصحابة ثابتة بهذه الآيات والأحاديث، الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به([230]). فبعد أن لخّصنا رأي أهل السنة في الصحابة يمكننا أن ننتقل إلى دراسة رأي الشيعة فيهم; وذلك كما يلي: ترى الشيعة أنه ثبت بالآيات القرآنية وجود بعض المنافقين والفاسقين بين الصحابة، حتى أن بعضهم قد ارتدوا عن الإسلام في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته كما تشير ذلك آية: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم ولّيتم مدبرين)([231]). وتنص هذه الآية أيضاً على نفس المعنى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه أذلّة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم)....([232]) وآية (يعتذرون إليكم إذا رجعتم