إليهم)([233]) قد نزلت في ثمانين نفراً من الصحابة لم يريدوا الخروج في غزوة تبوك([234])وإضافة إلى هذه توجد آيات كثيرة تدل على طمع بعض الصحابة في أخذ الغنائم وتخلّف بعضهم عن الجهاد وإثارة بعضهم الفتنة في الدين وسوء نية البعض، اذا كان الأمر كذلك فالحكم في جميع الصحابة بالعدالة خطأ محض([235]). وترى الشيعة أن كثيراً من الصحابة الذين كانوا ذوي أخلاق حسنة وسيرة صالحة وقت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحافظوا على تلك الحالة النقية الطاهرة بعد وفاته. وقد ورد منه حديث يفيد بأنه ما كان يدري ماذا يعمل أصحابه من بعده، فلذلك لا يصح أن يطلب الشفاعة لجميعهم. إذاً قد يجوز على الصحابي الذي كان عادلاً في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون قد فقد هذه الصفة بعد وفاته ولم يحافظ عليها([236]). وثبت تواتراً أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر علياً بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين([237]) وعن الجمع بين الصحيحين من المتفق عليه إذا التقى المسلمان فالقاتل والمقتول في النار، وهذا يدل على كفر الفرق الثلث، وإلاّ لزِم أن يكون قاتلوهم وهم أتباع علي من أهل النار وهو خلاف بالإجماع([238]) فلذلك لا يمكن أن يكون من حاربهم على علي عدولاً. إن الفريقين رووا وجود المنافقين في أصحاب العقبة
