وجود بعض المشاكل لا نجد هنا جهة غامضة غير معلومة أمام الرأي العام. ولكن إذا نظرنا من ناحية الشيعة نشاهد هناك منظراً يختلف تماماً عن المنظر. والموضوع الذي يكاد يتفق عليه كثير من علماء الشيعة هو: أن الخليفة عمر وبعده البخاري ومسلم وأمثالهما من علماء الحديث لم يودّوا سماع جماهير الناس بعض الأحاديث الواردة في علي بن أبي طالب وأهل البيت. وأما عمر فقد تشدد وتحسس كثيراً في موضوع رواية الحديث. وأمّا من ذكر في علماء الحديث فلم يدرجوا في كتبهم الأحاديث الواردة لصالح علي وأهل البيت([240]). كان النبي (عليه السلام) يزور باستمرار بنته فاطمة وزوجها علياً رضي الله عنه ويتحدث معهما. وكلما زار النبي (عليه السلام) بيتهما كان علي يكتب ما يقوله. وبعبارة أخرى إنّ النبي (عليه السلام) يلقِّنه كما يقول، فلذلك تكون صحيفة علي هي أصح كتب الحديث المتداولة([241]) حيث أنّ هذا الكتاب قد انتقل فيما بعد إلى الأئمة المعصومين. ومن حيث أن النبي (عليه السلام) نفسه أملى علياً رضي الله عنه هذا الكتاب فهو يحتوي على كل شيء. ومن ثم إن الأئمة المعصومين يعلمون كل شيء يحتاج إليه الناس([242]) فلذلك لا مجال للشك في الأحاديث التي روتها الشيعة. فهي على زعمهم انتقلت إلى الأئمة بشكلها الذي كتبها علي رضي الله عنه. ويرى بعضهم أن أول من قام بتدوين الأحاديث هو مولى النبي (ص) أبو رافع
