وكتاب الكافي يتألف من قسمين: الأصول والفروع. قسم الأصول كما يفهم من أسمه يحتوي على الأحاديث التي تتعلق بالاعتقاد أو الإيمان. أما قسم الفروع فذكر فيه الأحاديث المتعلقة بالعمل والأحكام. ويحتوي مجموع الكتاب 34 كتاباً و346 بابا([247]). ويقال أن الكتاب يحتوي على حوالي 16 ألف حديث. (ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن الشيعة يعتبرون أقوال الأئمة المعصومين أيضاً أحاديث) وبعبارة أخرى نفيد بأن الأحاديث التي ذكرت في الكافي والتي عددها حوالي 16 الفاً ليس جميعها من أقوال النبي (ص) بل يعتبر فيه بأقوال الأئمة المعصومين أكثر مما يعتبر بأحاديث النبي(ص). وها هنا نقطة أخرى نودّ أن نشير إليها وهي: من المعلوم أن المجلد الأخير من الكافي يسمى بـ«روضة الكافي» ينسب إلى الإمام جعفر الصادق كما يقال أن لمؤلف يدعى ابن إدريس كتاباً اسمه «الروضة». فهل لروضة الكافي علاقة بهذا الكتاب، ومن الأسف أننا لا نملك اليوم معلومات صحيحة في هذا الموضوع. ومهما كان الأمر فان كتاب الكافي يحافظ في يومنا هذا أيضاً على قيمته لدى الشيعة([248]). 2 ـ من لايحضره الفقيه: مؤلفه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بـ«الشيخ صدوق» ويقال له«رئيس المدرسين» أيضاً. وليس لدينا معلومات قطعية في تاريخ ولادته. لكن يذكر أنه خرج في تاريخ 339/950 سائحاً لطلب العلم وأخذ الحديث خلال هذه السياحات من علماء الشيعة وعلماء أهل السنّة([249]).