[ 387 ] الكلام لا يتوقف على دلالة النهى على الفساد اصلا (واما الثاني) اعني به النهى الغيرى فهو على قسمين الاول ما كان نهيا شرعيا اصليا مسوقا لبيان اعتبار قيد عدمي في المأمور به الثاني ما كان نهيا تبعيا ناشئا من توقف واجب فعلى على ترك عبادة مضادة له بناء على توقف وجود احد الضدين على عدم الاخر (اما القسم الاول) اعني به النهى المسوق لبيان المانعية كما في النهى عن الصلاة في غير المأكول فلا اشكال في دلا لته على الفساد بداهة ان المأمور به إذا اخذ فيه قيد عدمي فلا محالة يقع فاسدا بعدم اقترانه به وهذا خارج عن محل الكلام إذ حال هذه النواهي حال الاوامر المتعلقه بالاجزاء والشرائط المسوقة لبيان الجزئية والشرطية فتكون دلالتها على الفساد عند عدم اقتران المأمور به بالقيد العدمي كدلالة الاوامر على الفساد عند عدم اقتران المأمور به بالقيود الوجودية فكما لا خلاف ولا اشكال في دلالة الاوامر المتعلقة بالاجزاء أو الشرائط على اعتبارها في المأمور به جزء أو شرطا بالمطابقة وعلى فساد العمل الفاقد لشيئ منها بالالتزام لا خلاف ولا اشكال في دلالة النهى الغيرى على اعتبار فيد عدمي في المأمور به بالمطابقة وعلى فساد العمل الفاقد له بالالتزام (واما القسم الثاني) اعني به النهى التبعى الناشئ من توقف واجب فعلى على ترك عبادة كالنهي عن الصلاة المتوقف على تركها وجود الازالة بناء على كون ترك احد الضدين مقدمة لوجود الاخر فلا موجب لتوهم دلالته على الفساد اصلا وذلك لما عرفته في محله من ان غاية ما يترتب على النهى الغيرى الناشئ من كون ترك متعلقه مقدمة للواجب الاهم انما هو عدم الامر به فعلا ومن انه يكفى في صحة العبادة اشتمالها على ملاك الامر وان لم يتعلق بها بالفعل امر من الموالى ومن الواضح انه لا يمكن استكشاف عدم الملاك من النهى الغيرى المزبور فلا موجب لفساد العبادة المنهى عنها بمثل هذا النهى وقد تقدم الكلام في الكاشف عن وجود الملاك في هذا الحال فلا حاجة إلى الاعادة نعم لو بنينا على اعتبار الامر في صحة العبادة كما اختاره صاحب الجواهر (قده) ومنعنا صحة الترتب لكان هذا النهى الغيرى ايضا دالا على الفساد لكنك قد عرفت فيما تقدم صحة القول بالترتب وعدم اعتبار الامر في صحة العبادة فلا يكون في النهى الغيرى دلالة على الفساد اصلا. المقدمة الثالثة: انه لا اشكال في دخول العبادة بالمعنى الاخص اعني بها الوظيفة التي شرعت لاجل التعبد بها في محل النزاع في المقام واما العبادة بالمعنى الاعم ________________________________________