[ 391 ] بان كانت تامة الاجزاء والشرائط فهى تتصف بالصحة والا فبالفساد (فان قلت) ان ما ذكرته من اتصاف متعلق التكليف بالصحة والفساد باعتبار ترتب اثره الاعدادي عليه و عدم ترتبه عليه لا يستقيم بناء على ما مر في بحث الصحيح والاعم من عدم كون الاثر المترتب على المأمور به متعلقا للامر ولا قيدا له فانه كيف يعقل مع ذلك كون ترتبه وعدم ترتبه عليه مناطا للصحة والفساد (قلت) لا ملازمة بين كون الشيئ باعتبار وجوده وعد مه مناطا للصحة والفساد وكونه مأمورا به استقلالا أو ضمنا وان ما ادعيته من الملازمة بين الامرين ليس بينا في نفسه ولا مبنيا في سياق الدعوى هذا مضافا إلى ان الطبيعي الذي يتعلق به الامر باعتبار ما يترتب عليه من اثره لا يتصف بالصحة والفساد في مقام تعلق الامر به وانما يتصف بهما الموجود الخارجي باعتبار انطباق المأمور به وعدم انطباقه عليه ففى الحقيقة مناط الاتصاف بالصحة والفساد انما هو انطباق المأمور به وعدم انطباقه على الموجود الخارجي و اما ما ذكره من ان مناط اتصاف المأتى به بالصحة والفساد هو ترتب الاثر وعدم ترتبه عليه فانما هو باعتبار استلزام ترتب الاثر على الماتى به لانطباق المأمور به عليه واستلزام عدم ترتب الاثر عليه لعدم انطباق المأمور به عليه فالتعبير بكون ملاك الصحة والفساد هو ترتب الاثر وعدمه انما هو عبارة اخرى عن الانطباق المزبور وعدمه (ثم انك) بعد ما عرفت ان الاتصاف بالصحة والفساد في متعلقات التكاليف وفي المعاملات انما يدور مدار الانطباق و عدمه على ما عرفت بيا نه تعرف ان تفسير الصحة بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين أو باسقاط الاعادة والقضاء كما عن الفقهاء انما هو تفسير بما يهم كل طائفة منهما من آثارها لا ان معنى الصحة عند المتكلم يغاير معناها عند الفقية (ثم) ان في كون الصحة والفساد امرين انتزاعيين كالسببية والجزئية والشرطية والمانعية أو جعليين كالملكية والزوجية والضمان ونحوها اقوالا ثالثها التفصيل بين العبادات والمعاملات بتقريب ان الصحة والفساد كما تقدم انما ينتزعان من ترتب الاثر وعدم ترتبه وبما ان ترتب اثار العبادة عليها امر تكويني لا تناله يد الجعل تكون الصحة والفساد من الامور الانتزاعية من الامر التكويني وغير قابلين للجعل التشريعي واما المعاملات فبما ان ترتب آثارها عليها انما هو بجعل الشارع ولو كان ذلك من جهة امضائه لحكم العقلا تكون الصحة والفساد فيها من الامور الجعلية ورابعها التفصيل بين الصحة الواقعية والظاهرية بالالتزام بكون الصحة الواقعية من الامور الانتزاعية وكون الصحة ________________________________________
