[ 437 ] ملاك الدلالة على المفهوم هو كون القيد راجعا إلى الجملة التركيبية كما ان ملاك عدم الدلالة على المفهوم هو رجوع القيد إلى المفهوم الافرادى ولذلك بنينا على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم دون الوصفية فالادوات الموضوعة للدلالة على كون مدخولها غاية بما انها لم توضع لخصوص تقييد المفاهيم الافرادية كالوصف ولا لخصوص تقييد الجمل التركيبية كادوات الشرط تكون بحسب الوضع امرا متوسطا بين الوصف وادواة الشرط في الدلالة على المفهوم وعد مها فهى بحسب الوضع لا تكون ظاهرة في المفهوم في جميع الموارد ولا غير ظاهرة فيه في جميعها لكنها بحسب التراكيب الكلامية لا بد ان تتعلق بشيئ والمتعلق لها هو الفعل المذكور في الكلام لا محالة فتكون حينئذ ظاهرة في كونها من قيود الجملة لا من قيود المفهوم الافرادى فتلحق بادوات الشرط من هذه الجهة فتكون ظاهرة في المفهوم نعم فيما إذا قامت قرينة على دخول الغاية في حكم المغيى كما في مثل سر من البصرة إلى الكوفة كان ظهور القيد في نفسه في رجوعه إلى الجملة معارضا بظهور كونه قيدا للمعنى الافرادى من جهة مناسبة ذلك لدخول الغاية في حكم المغيى فيكون الظهور ان متصاد مين فان كان احد هما اظهر من الاخر قدم ذلك والا لم ينعقد للكلام ظهور اصلا ________________________________________ - كان الحكم المذكور في القضية مستفادا من الهيئة كان الكلام في نفسه ظاهرا في رجوع القيد إلى متعلق الحكم إذ الظاهر هو رجوع القيد في الكلام إلى المعنى الحدثى فرجو عه إلى الموضوع خلاف الظاهر كما ان رجو عه إلى مفاد الهيئة وان كان امرا ممكنا في نفسه الا انه على خلاف المتفاهم العرفي ما لم تقم قرينة عليه وعليه فما افاده شيخنا الاستاد قدس سره من ظهور الكلام في رجوع القيد إلى مفاد الجملة المساوق لرجوعه إلى نفس الحكم المعبر عنه في كلامه بتقييد المادة المنتسبة ليس على ما ينبغى واما إذا كان الحكم المذكور في القضية مستفادا من مادة الكلام فان لم يذكر متعلق الحكم في الكلام في قولنا يحرم الخمر إلى ان يضطر إليه المكلف فلا ينبغى الشك في ظهور الكلام في رجوع القيد إلى نفس الحكم واما إذا كان المتعلق مذكورا فيه كما في قولنا يجب الصيام إلى الليل فلا يكون للكلام ظهور في رجوع القيد إلى الحكم أو إلى متعلقه فلا يكون له دلالة على المفهوم لو لم تقم قرينة في الكلام أو من الخارج عليها (*) ________________________________________
