[ 162 ] على حجية خبر الثقة. ثم ان مقتضى هذا الدليل حجية كل خبر ثقة كان اماميا، ام غير امامى، بل كل خبر موثوق به كان الراوى ثقة، ام لا ؟ فيستفاد منه حجية الخبر باقسامه الاربعة، وكذلك يدل على حجية الخبر الواحد في الموضوعات، وما يتوهم ان يكون رادعا عنه، ودالا على عدم حجيته في الموضوعات قد تقدم انه لا يصلح لذلك في ذيل آية النباء فراجع. الوجوه العقلية التى اقيمت على حجية الخبر التاسع: الوجوه العقلية وهى امور احدها انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بايدينا من الاخبار من الائمة الاطهار، ولازم ذلك العمل بجميع النصوص التى هي طرف العلم - توضيح ذلك - انه بعد مراجعة احوال الرواة وملاحظة شدة اهتمامهم بضبط الاحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام، واهتمامهم بتنقيح ما اودعوه في كتبهم عن الاخبار المدسوسة، حتى انهم من جهة هذا الاهتمام كانوا لا يعتنون باخبار من يعتمد في عمل نفسه على المراسيل، وكان يروى عن الضعفاء، وان كان بنفسه ثقة كالبرقي، ولا يعتنون باخبار من عمل بنفسه بالقياس كالاسكافي، مع ان العمل لا ربط له بالخبر، ولذا ترى ان على ابن الحسين بن الفضال لم يرو كتب ابيه معتذرا بانه كان صغير السن عند سماعه الاحاديث منه فقرأ كتب ابيه، على اخويه محمد واحمد، وكانوا يتوقفون في روايات من كان على احق، ثم انحرف كبنى فضال، أو ارتد عن مذهب الشيعة كابن عذا فر، يظهر صدور جملة من الاخبار المتضمنة للاحكام المودعة في الكتب الاربعة وغيرها من الكتب، ومقتضى هذا العلم الاجمالي العمل بجميع النصوص التى تكون طرفا لهذا العلم الاجمالي. واورد عليه الشيخ الاعظم (ره) بامرين. الاول: ان لنا علمين اجماليين ومعلومين كذلك احدهما ثبوت الاحكام في الاخبار بالتقريب المتقدم. ثانيهما: ثبوت احكام في مجموع الاخبار وساير الامارات الظنية الاخر فسائر الامارات طرف للعلم الاجمالي ________________________________________