[ 239 ] وفيه: اولا انه لو سلم كونه بنحو العموم في النفى يشمل الجاهل المطلق الملتفت مع كونه غير قادر على الفحص ويدل على انه لا يعاقب على المخالفة وبالالتزام على عدم وجوب الاحتياط وبعدم الفصل يتعدى الى الجاهل بالبعض بعد الفحص، وثانيا ان الظاهر منه ارادة فرد معين مفروض في الخارج فلا يفيد العموم في النفى. ومن ما استدلوا به على البرائة خبر عبد الصمد بن بشير عن ابى عبد الله (ع) المروى في الوسائل باب 45 من ابواب تروك الاحرام حديث 3 المتضمن لقضية الاعجمي الذى حج واحرم في ثيابه الذى افتى اصحاب ابن حنيفة عليه بفساد الحج ولزوم البدنة أي رجل ركب امرا بجهالة فلا شئ عليه، حيث انه يدل على عدم العقوبة ونفى الباس على ارتكاب المحرم عن جهل. واورد عليه الشيخ الاعظم (ره) بان الظاهر من الرواية هو اعتقاد الصواب والغفلة عن الواقع فلا يعم صورة التردد في كون فعله صوابا أو خطئا، ولعل نظره الشريف الى ان الباء في قوله بجهالة ظاهر في السببية للارتكاب، فيختص بالجاهل المركب والغافل، ثم ايده بان تعميم الجهالة بصورة التردد يحوج الكلام الى التخصيص بالشاك غير المقصر وسياقه آب عن التخصيص. واورد عليه بان الجاهل البسيط ايضا إذا فعل فعلا يكون فعله ناشئا من جهله، غاية الامر بواسطة ما يحكم به عقله بقبح العقاب بلا بيان، ودعوى ظهور الباء في السببية بلا واسطة كما ترى. اقول ما اورده المورد وان كان متينا الا انه من جهة ظهور الجهالة في الجهل بمطلق الوظيفة الفعلية، لا يمكن الاستدلال به في المقام، لورود اخبار الاحتياط على تقدير تمامية دلالتها على وجوبه عليه. واما ما افاده الشيخ من التأييد فيرده ان التخصيص مما لا بد منه للزوم اخراج الجاهل المقصر، وان كان معتقدا للخلاف. وقد استدل للبرائة بروايات اخر ضعيفة السند أو قاصرة الدلالة وفيما تقدم غنى وكفاية. ________________________________________