[ 119 ] موضوع له في آن واحد. الثاني: انه مجاز في المفرد وحقيقة في التثنية والجمع، وهذه الدعوى مركبة من امرين: الاول: كونه مجازا في المفرد، واستدل له: لان قيد الوحدة مأخوذ في الموضوع له فلو استعمل اللفظ في معنيين لزم استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء وهو ذات المعنى بلا قيد الوحدة: واجاب عنه المحقق الخراساني بان لازم ذلك عدم جواز الاستعمال فان الاكثر ليس جزء المقيد بالوحدة بل يباينه مباينة الشئ بشرط شئ والشئ بشرط لا. وفيه: ان المستعمل فيه ان كان هو الاكثر بقيد الانضمام كان ما ذكره تاما، ولكنه خلاف الفرض وهو الاستعمال في كل واحد مستقلا فالمستعمل فيه هو ذات المعنى بلا قيد ولا ريب في كونه جزء الموضوع له على هذا القول. فالصحيح في الجواب منع اخذ قيد الوحدة في الموضوع له. الثاني: كونه حقيقة في التثنية والجمع، والمراد بذلك ليس استعمال التثنية مثلا في اربعة افراد فردين من طبيعة وفردين من طبيعة اخرى. ولا استعمال التثنية في فردين من طبيعة واحدة فان ذلك هو ا لموضوع له، بل المراد استعمالها في فردين من طبيعتين. واستدل لجوازه بنحو الحقيقة بان التثنية في قوة التكرار فكما انه لو كرر اللفظ المفرد مرتين واريد منه في كل مرة فردا من طبيعة يكون كلا الاستعمالين من الاستعمال في المعنى الحقيقي كذلك لوثنى واطلق واريد منه فردان من طبيعتين. والحق في الجواب يقتضى تقديم مقدمه - وهى - انه في المركبات قد تقدم ان المادة موضوعة بوضع خاص والهيئة موضوعة ايضا كذلك ولم يوضع كل مركب بوضع خاص - مثلا - رجلان وضع الماده للطبيعة الخاصة، والهيئة لافادة فردين من مدخوله، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك - وعليه - فإذا استعمل التثنية في فردين من طبيعتين لا يخلوا لامر من امرين، اما بارادتهما من المادة ويكون الهئية أي الالف و النون، قرينة على ارادة ذلك فهذا مجاز على هذا القول فان الماده استعملت في معنيين فهو ________________________________________