[ 120 ] كاستعمال المفرد بل هو هو. مع انه خلاف وضع الاداة، واما بان يراد من المدخول فردا ومن الهيئة فردا آخر وهو ايضا بين الفساد وحينئذ، فلا محيص عن استعمال المادة في الطبيعة الموضوع لها والالف والنون في ارادة فردين منها، وعليه فلا يمكن ارادة فردين من طبيعتين بنحو الحقيقة. واما ما في الكفاية من ان التثنية والجمع، انما هما بتأويل المفرد الى المسمى به. ففيه ان مفهوم المسمى به ليس موضوعا له، ومصداقه هو الموجود الخارجي. فالصحيح ان يقال ان اللفظ فيهما انما يستعمل في اللفظ الفاني في المعنى وهو الذى يثنى أو يجمع. وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بامتناع الاستعمال في المفرد وجوازه في التثنية والجمع، والجواب عنه. الثالث: انه ممكن وحقيقة في المفرد وغيره وستعرف ما في هذا القول عند بيان المختار. وهو ان استعمال المفرد في اكثر من معنى ممكن وحقيقة. اما الاول: فلما مر من بطلان ما استدل به على عدم الامكان، وان شئت نظر المقام بالمسببات التوليدية حيث انه لا محذور في تولد مسببين من سبب كاكرام زيد واهانة عمرو الناشئين من قيام واحد أو حركة خاصة مع القصد اليهما فيكون استعمال اللفظ في اكثر من معنى كذلك. واما الثاني: فلان الاستعمال في كل منهما استعمال فيما وضع له فيكون حقيقة. واما التثنية والجمع فاستعمالهما في فردين - أو افراد - من طبيعتين أو طبايع قد مر انه لا يصح، واما استعمالهما في فردين أو افراد من طبيعتين أو طبايع، بان يراد من كل طبيعة فرادن - أو افراد - وان كان ممكنا عقلا باستعمال الهيئة فيما وضعت له والمادة في معنيين أو اكثر، الا انه لا يبعد دعوى وضع الهيئة فيهما للدلالة على ارادة المتعدد من افراد طبيعة واحدة. فتدبر فان هذه الدعوى قابلة للمنع. بقى الكلام في ثمرة هذا البحث، وهى انه لو قلنا بجواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى على نحو الحقيقة، فان تردد الامر بينه وبين استعماله في معنى خاص، فقد يدعى ________________________________________