[ 122 ] ومن المحتمل ان يكون المراد من هذه الاخبار انه لالفاظ القرآن معان جامعة بين ما نفهمه ونراه ظاهرا، وبين غيره ونظيره فيما نفهمه لفظ الميزان، حيث ان معناه الظاهر عندنا احد مصاديق معناه الجامع، والمصداق الاخر، امام المتقين عليه السلام. المشتق السادس عشر في المشتق، لا اشكال ولا كلام في انه يصح اطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا، وعلى من انقضى عنه المبدأ، وعلى من سيتلبس به في المستقبل. ولا خلاف في ان اطلاقه على المتلبس بالمبدأ فعلا اطلاق حقيقي ويكون المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ به في الحال، كما لا خلاف في ان اطلاقه على من سيتلبس بالمبدأ في المستقبل اطلاق مجازى، ويكون مجازا فيه. وانما الخلاف في ان اطلاقه على من انقضى عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟ فان قلنا بوضع المشتق لخصوص المتلبس فيكون مجازا فيه، وان قلنا بوضعه للاعم فيكون اطلاقه عليه حقيقة، وذهب الى كل من القولين جماعة، وقبل تحقيق الحال في المقام ينبغى تقديم امور. احدها: ان المعاني على اقسام - منها - ما هو متاصل في الوجود ويوجد في الخارج لا في الموضوع وهى الذى يعبر عنه بالجوهر كالانسان - ومنها - ماله ما بازاء في عالم العين الا انه لابد وان يتحقق في الموضوع، وهو الذى يعبر عنه بالعرض كالبياض - ومنها - ما يتحقق في عالم الاعتبار، وهو الامر الاعتباري كالملكية والزوجية - ومنها - ما ليس ما ما بازاء في الخارج، لا في عالم العين، ولا في عالم الاعتبار، وانما يكون منتزعا من الذات أو بلحاظ ذاته كالامكان أو من جهة مقايسته بشئ آخر كالفوفية، وهو الامر الانتزاعي - ومنها - النسب المتحققة بين احد الاقسام الاخيرة والقسم الاول، وهى المعاني الحرفية على التفصيل المتقدم، وبازاء هذه الطوائف الخمس من الالفاظ ________________________________________
