[ 123 ] موضوعة لها وكل هذه الاقسام خارجة عن محل الكلام كما لا يخفى وجهه. وهناك طائفتان اخريان من الالفاظ موضوعتان للمركب من الذات والصفة والنسبة. الاولى: ما وضعت للذات المتصفة باحدى تلك الصفات الذاتية والحقيقة والاعتبارية والانتزاعية بقسميها. والثانية: ما وضعت للاحداث المنتسبة الى الذات ما لمصادر والافعال، ومحل الكلام هي الطائفة الاوليب، ومحصل البحث ان الذات إذا اتصفت باحدى تلك الصفات وعرت عنها بعد ذلك هل يصح حمل المشتق عليها ام لا ؟ وهذه الطائفة على اقسام: الاول: ما يحمنل على جزء الذات المتصف بالجزء الاخر كالناطق. الثاني: ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بالمبدأ المنتزع من مقام الذات ولا يحاذيه شئ في الخارج كعنوان العلية. الثالث: ما يحمل على الشئ ويكون المبدأ فيه من الاعراض التسعة. الرابع: ما يحمل عليه باعتبار اتصافه بامر انتزاعي كالسابقية والاشدية. الخامس: ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بامر اعتبار كالمالكية، لا اشكال ولا كلام في دخول الاقسام الثلاثة الاخيرة في محل النزاع. واما القسم الاول والثانى: فقد ذهب جمع منهم المحقق النائيني (ره) الى خروجهما من محل النزاع. واستدل له في الاول: بان شيئة الشئ انما تكون بصورته النوعية، فإذا تبدل الانسان بالتراب فما هو ملاك الانسانية وهى الصورة النوعية قد زالت، واما المادة المشتركة الباقية التى هي القوة الصرفة فهى غير متصفة بالانسانية، فالمتصف زال والباقى غير متصف. واستدل له في الثاني: بان المحمولات فيه تتبع نفس العناوين الذاتية وقد عرفت خروجها عن محل الكلام. ولكن يرد عليهما ان الهيئة في مثل الناطق والممكن ونحوهما توضعت بوضع خاص بل لها وضع واحد، في جميع الموارد، ومع جميع المواد. ومحل الكلام انها، هل وضعت للمتلبس، أو الاعم منه ومما انقضى عنه المبدأ ؟ وعدم معقولية الانقضاء في بعض الموارد لخصوصية في المادة لا يوجب خروجه عن محل البحث، فان شئت فاختبر ________________________________________
