[ 125 ] للمرضعة، والبنتية للمرتضعة فلا يمكن بقاء زوجيتهما وحيث لا يمكن الالتزام ببقاء زوجية احديهما دون الاخرى - والالزم الترجيح بلا مرجح - فلا مناص عن البناء على بطلان زوجيتهما معا. ولكن الحق انه بعد عدم امكان بقاء زوجيتهما معا، يتعين البناء على التخيير: فان الضرورات تتقدر بقدرها، فبالرضاع لا يمكن بقاء زوجيتهما، ولا مانع من بقاء زوجية احداهما بنحو التخيير لامكانه ثبوتا، وتعينه في مقام الاثبات على ما حققناه في الجزء الحادى والعشرين من كتابنا فقه الصادق في مسألة الجمع بين الاختين. واما ما افاده في الكفاية من احتمال الرجوع الى القرعة، فغير تام لانه انما يرجع إليها فيما إذا كان هناك واقع معين عند الله مشتبه عندنا لا مثل المقام. واما المرضعة الثانية فبطلان زوجيتها مبنى على مسألة المشتق. فلو بنييا على ان المشتق حقيقة في المتلبس لا تبطل زوجيتها، ولو بنينا على كونه حقيقة في الاعم بطلت لانه يصدق عليها انها ام الزوجة هذا في بطلان الزوجية. واما الحرمة الابدية فلا اشكال في عدم حرمة الرضعية إذا كان اللبن من الغير لاشتراط حرمة الربية حييئذ بالدخول بامها، وان كان اللبن من الزوج تحرم البنت مؤيدا وان لم يدخل بامها كما دلت عليه النصوص، وتصويره انما يكون بان وطئها بشبهة فحملت منه وولدت ثم تزوجها ولم يدخل بها حتى ارضعت الصغيرة. واما حرمة المرضعة الاولى فهى تتوقف على كون المشتق حقيقة في الاعم ليصدق عليها ام الزوجة والا فلا تحرم: فانه في آن تحقق البنتية والامية اما تبطل كلتا الزوجيين كما هو المشهور أو احداهما كما هو المختار، وعلى أي تقدير ليس زمان يكون البنت زوجة، والمرضعة امها، ودعوى انه مرتبة سقوط الزوجية متاخرة عن مرتبة سقوط الامامية والبنتية، ففى المرتبة الاولى تصدق ام الزوجة على الام فتحرم، مندفعة بان الاحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الزمانية دون الرتبة. وقد استدل فخر المحققين (ره) لحرمتها بوجهين: احدهما: ان ام الزوجة كبنت الزوجة تحرم ان اتصف بالامية بعد خروج البنت ________________________________________
