[ 129 ] وزال الوصف هل يصح استعمال المشتق واطلاقه عليه، واجيب عنه باحوبة. الاول: ما في الكفاية: قال ان انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بازاء الفرد، والا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، مع ان الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصار فرده فيه تبارك وتعالى. وفيه اولا: ان الاولى كان تبديل التنظير بالواجب بالاله: فانه، لا خلاف في وضعه للمعبود بالحق المنحصر هذا المفهوم فيه تبارك وتعالى، واما الواجب، فهو عام له تعالى ولغيره مما وجب بالشرع أو بغيره. نعم، واجب الوجود بالذات منحصر فيه تعالى ولكن ليس له وضع خاص، وثانيا: ان ما ذكر من امكان وضع لفظ لمفهوم ينحصر فرده و مصداقه في فرد واحد، حق وواقع كما عرفت، بل يمكن وضع اللفظ لمفهوم يمتنع وجود جميع افراده ومصاديقه كشريك الباري لو كان له وضع خاص، الا ان ذلك انما يتم فيما إذا فرض للوضع فائدة بان يوجد مورد يستعمل فيه، كلفظ الاله: حيث انه يستعمل فيه، في " لا اله الا الله " واما اسم الزمان فوضعه لمفهوم عام شامل للمتلبس و المنقضى عنه المبدأ لا يترتب عليه فائدة لعدم الحاجة الى استعماله فيه في مورد، وان شئت قلت: ان ثمرة هذا النزاع، يظهر فيما انقضى عنه المبدأ، واما في المتلبس فلا فارق بين الطرفين فحيث لا مصداق لما انقضى عنه المبدء في اسم الزمان ولا حاجة الى استعمال اللفظ فيه أو اطلاقه عليه، فيلغو هذا البحث. الثاني: ما ذكره المحقق النائيني (ره) وهو انه كما في لفظ السبت واول الشهر وغيرهما من اسماء الازمنة يكون الموضوع لها معان كلية، لها افراد تدريجية كذلك اسماء الازمنة المصطلحة تكون موضوعة لزمان كلى له افراد تدريجية متصف بالوصف مثلا، المقتل موضع لزمان كلى كيوم العاشر من المحرم الذى وقع فيه القتل، وعليه فيكون الذات باقية مع انقضاء الوصف. وفيه اولا: ان المتصف بالوصف فرد من ذلك الزمان الكلى المفروض، والمفروض انه انعدم وحدث فرد آخر وهو غير متصف فلا موقع لهذا النزاع، فهل يتوهم احد جريان هذا النزاع فيما لو كان زيد متصفا بالعلم فزال عنه هذا الوصف وويات ________________________________________