[ 130 ] وتحقق فرد آخر من الانسان كعمرو، فيقال ان طبيعي الانسان كان متصفا بالعلم فقد زال عنه الوصف، وهو بذاته كلا، وثانيا: ان الزمان الكلى المدعى دخوله في الموضوع له يتصور على وجوه مثلا في المقتل يتصور مفاهيم كلية من الازمنة بحسب افراد القتل الخارجي، ففرد منه واقع في يوم السبت، وآخر في يوم الاحد، وهكذا فايها يؤخذ في الموضوع له فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال. الثالث: ما ذكره المحقق العراقى (ره) في مقالاته بما حاصله: ان مهية الزمان كغيره من التدريجات كالتكلم مهية خاصة في قبال الماهيات القارة، وقد اخذ فيها التصرم والتدرج، فإذا انبسط عليها الوجود يظهرها بما هي عليه من التدرج فما دام ذلك الامر التدريجي في سير وجوده يكون ذلك شخصا خاصا من افراد طبيعة، وعليه فإذا وقع في اول هذا الوجود الخاص حدث وانعدم، صح ان يقال ان هذا الوجود الخاص كان مصفا بهذا الوصف وانقضى عنه ذلك. وفيه: ان ما ذكر من ان للزمان وحدة اتصالية وبهذه الجهة يصح ان يقال، ان هذا الزمان هو الذى وقع فيه هذا الامر مع انه وقع في جزء منه متين الا ان الوصف لا يكون منقضيا بهذا الاعتبار، الا ترى انه يصح ان يقال ان قتل سيد الشهداء عليه السلام وقع في هذا الدهر: فانه في مثل ذلك لما لا يكون الظرف منقضيا، لا يكون المظروف منقضيا، ومحل الكلام انما هو اسناد ذلك العنوان الى الزمان المتأخر الذى انقضى المبدأ بالقياس إليه، الملازم ذلك لفرض كل جزء من الزمان بحياله، ولا ريب في انه إذا لو حظ هكذا يكون كل جزء من الزمان مباينا مع الجزء الاخر، ولذا ترى انه لا يصح ان يقال وقع قتل ابن بنت رسوله الله (ص) في ليلة العشرين من المحرم، مع انه يصح ان يقال وقع قتله (ع) في المحرم - ونظيره - انه لو ضرب زيد بيده يصح اسناد الضرب الى زيد باعتبار صدوره من يده، ولا يصح اسناده الى رجله، ويقال ضرب برجله. الرابع: ما ذكره الاسناد الاعظم، وحاصله ان هذا الاشكال يبتنى على ان تكون هيئات اسماء الازمنة مستقلة في قبال هيئات اسماء الامكنة، ولكن بما ان الوضع فيها واحد، مثلا هئية مفعل وضعت لوعاء الفعل اعم من كونه زمانا أو مكانا ________________________________________
