[ 132 ] ولا كونها متعلقة لاعتبار من الاعتبارات وعدمه، واما الهيئة فقد وضعت لافاده فعلية ما للمادة من القابلية لعروض التحقق أو عدمه عليها، ولعل هذا هو المراد مما في الخبر الشريف، الفعل ما انبأ عن حركة المسمى، أي ما يكون مظهر الحركة المادة من القوة الى الفعلية، فان قيل ان هذا امر يشترك فيه الافعال والجمل لاسمية فهذا التعريف للفعل لا يكون مانعا، اجبنا عنه ان المقسم هي الكلمة، والجمل خارجة عنه. ثم ان هيئة فعل الماضي تدل على تحقق المادة في الخارج قبل التكلمخ، والقبلة في كل شئ بحسبه ولازم ذلك فيما نسب الى الزمانى وقوعه في الزمان الماضي، وهيئة فعل المضارع موضوعة لافادة ان الحدث يتحرك من القوة الى الفعلية حين التكلم أو بعده، وبعبارة اخرى تدل على ان الحدث لم يتحقق سابقا بل يخرج من القوة الى الفعلية بعده، ولازم ذلك انه إذا سند الى الزمانى وقوعه في الزمان الحال أو المستقبل. لا يقال ان لازم ما ذكرت عدم صحة ان يقال، جائنى زيد في العالم الماضي، وكان ياكل وبجيئ زيد بعد عام، وقد حج قبله بشهر، فانه يقال: ان هذين لا ستعمالين صحيحان، ويعبر عن الاول بالحكاية عن حال الماضي، وعن الثاني بالحكاية عن حال المستقبل، بمعنى ان المتكلم في المثال الاول يفرض نفسه في الزمان الماضي فكأنه يتكلم في ذلك الزمان، وفي المثال الاول يفرض نفسه في الزمان المستقبل. واما ما افاده المحقق النائيني (ره) من ان فعل المضارع، وضع للدلالة على مبدئية الذات للحدث فعلا فلابد من دلالته على الاستقبال من الحاق كلمة سين أو سوف، ففيه: مضافا الى ما نرى من كثرة استعمال المضارع في المستقبل في القرآن والاخبار وغيرهما بلا قرينة: ان لازم ذلك الالتزام بالاشتراك اللفظى بمعنى ان فعل المضارع وضع مرة مع كلمة سين أو سوف، واخرى وحده، والا فيقع التهافت بين مفاد سين أو سوف وبين مفاد الفعل، واما فعل الامر والنهى فسأتى الكلام فيهما في الاوامر فانتظر. اختلاف المشتقات في المبادى الرابع: قال في الكفاية ان اختلاف المشتقات في المبادى وكون المبدأ في بعضها حرفة ________________________________________