[ 135 ] فرض القرينة على عدم رجوعه الى ذلك يتعين رجوعه الى الموضوع، فيكون الموضوع زيد المقيد بكونه في الغد، أي قطعة من قطعات استمرار وجوده الملازم لتقيد المحمول والنسبة، أو الى المحمول، فيكون المفاد حينئذ ان زيدا هو الضارب المقيد بكونه في الغد الملازم ذلك لتقيد النسبة، وعلى التقديرين ايضا يكون هذا المثال حقيقة، واما رجوع القيد الى جزء المحمول - أي المبدأ فيكون المفاد، زيد ضارب فعلا بالضرب المقيد بكونه في الغد الذى ذكره المحقق الخراساني فالظاهر عدم صحته. فالصحيح في الجواب عنه ان هذا اشتباه من العضدي. الثاني: انه إذا حمل المشتق على شئ لا ريب في ظهوره في كونه متلبسا بمبدئه حال النطق، فيعلم من ذلك اخذه فيه. وفيه: ان هذا انما يكون من جهة ظهور الحمل الشايع الصناعي الذى ملاكه الاتحاد في التحقق، في اتحاد زماني التلبس والجرى اللفظى ولا ربط له بما هو محل الكلام من تعيين مفهوم المشتق في نفسه، ولعل هذا هو مراد المحقق الخراساني من قوله، انهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد منه بالقرينة. ثم ان المراد من الحال ليس هو زمان التلبس لعدم اخذ الزمان، في مفهومه، لوجوه: الاول: اتفاق اهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان، الثاني: انه قد يستد المشتقات بما لها من المعاني بلا تجريد الى من لا يعقل احاطة الزمان به - مثلا - يقال انه تعالى عالم، خالق الى غير ذلك من الاوصاف، الثالث: ان المشتق مركب من مادة وهيئة، والاولى موضوعة لذلك المعنى الحدثى، والثانية موضوعة لانتساب ذلك الحدث الى الذات ولم يؤخذ في شئ من ذلك الزمان، بل المراد من الحال في العنوان ليس الافعلية التلبس الملازمة ذلك لزمان التلبس في الزمانيات. وقد يقال كما عن بعض اكابر المحققين - بان عنوان البحث بهذا الذى في الكلمات، وهو الوضع للمتلبس أو الاعم، غلط واشتباه: إذ اللفظ لم يوضع لشئ منهما وانما وضع للماهية: إذ النزاع على الوجه المزبور مستلزم لفرض اخذ التحقق الخارجي في الموضوع له كى ينازع في ان الموضوع له هو خصوص التلبس أو الاعم ولم ________________________________________
