[ 102 ] يكون من جهة تردد الغاية لاجل تعارض الادلة كما لو شك في ان غاية وقت العشائين هل هو انتصاف الليل أو طلوع الفجر ؟ ورابعة يكون لاجل احتمال حدوث تكليف آخر مع اليقين بتحقق الغاية وارتفاع الحكم الاول. اما في الصورة الاولى: فقد مر الكلام مفصلا وعرفت انه يجرى استصحاب بقاء الوقت ويترتب عليه جميع الآثار، ومعه لا تصل النوبة الى استصحاب الحكم. واما في الصورة الثانية: فقد مر في التنبيه الثالث عند البحث عن جريان الاستصحاب في الفرد المردد، ان الاظهر جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية، فيستصحب فبقاء اليوم ويترتب عليه الاثر. واما في الصورة الثالثة: فالاستصحاب الموضوعي لا يجرى، ولكن لا مانع من استصحاب الحكم على القول بجريان الاستصحاب في الاحكام الكلية. واما في الصورة الرابعة: فاستصحاب الموضوع لامانع عنه، واستصحاب الحكم يتوقف على القول بجريانه في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى. واما الثالث: أي ما لو لم يعلم كون الحكم مستمرا ام غير مستمر كما لو علم من دليل مهمل وجوب الجلوس في مكان الى الزوال وشك بعد الزوال في وجوبه. فعن المحقق النراقى (قده) انه يقع التعارض في مفروض المثال بين استصحاب وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال، وبين استصحاب عدم الوجوب الثابت ازلا، لان انقلاب العدم الى الوجود في الجملة لا يستلزم انقلاب مطلق العدم الازلي، وانما يستلزم انقلاب العدم المطلق لان الموجبة انما تناقض السالبة الكلية، لا السالبة الجزئية، فوجوب الجلوس قبل الزوال، لا يناقض عدم وجوبه بعده والمفروض عدم دلالة الدليل على الوجوب فيه فيرجع الى استصحاب العدم الازلي الذى لم يعلم انتقاضه الا قبل الزوال، فهنا شك واحد، وهو الشك في وجوب الجلوس بعد الزوال مسبوق بيقينين احدهما اليقين بوجوب الجلوس قبل الزوال، ثانيهما اليقين بعدم وجوب الجلوس بعد الزوال في الازل ولا ترجيح لاحد اليقينين على الاخر. ودعوى اتصال اليقين الاول بالشك، دون الثاني لفصل اليقين الاول بينهما وهو ________________________________________