[ 103 ] المرجح. تندفع: بان كلا منهما متصل بالشك لان اليقين الاول، انما صار فصلا بين اليقين بالعدم المطلق والشك، لابينه وبين العدم المقيد بالزمان المشكوك فيه، والشاهد بذلك مضافا الى وضوحه ان هذا الشك موجود في زمان اليقين بالوجود ايضا. واورد عليه الشيخ الاعظم والمحقق الخراساني بان الاصلين لا يجريان في المورد الواحد كى يقع التعارض بينهما: إذ الزمان اما ان يؤخذ ظرفا للوجوب، ولا يكون قيدا للواجب، فيجرى استصحاب الوجود نظرا الى وحدة القضية المتيقنة، والمشكوك فيها بالنظر المسامحى العرفي، ولا يجرى استصحاب العدم للعلم بانتقاض العدم بالوجود المطلق غير المقيد بزمان خاص المحكوم ببقائه في ظرف الشك بمؤنة الاستصحاب، واما ان يؤخذ قيدا للواجب ومفردا له، فلا محالة يصير الجلوس بعد الزوال مغايرا للجلوس قبله فينتقض الوحدة المعتبرة بين القضيتين فلا يجرى استصحاب الوجود، فيكون مجرى لاستصحاب العدم، لان المقدار المعلوم انتقاضه من العدم انما هو وجوب الجلوس المقيد بما قبل الزول، واما الجلوس المقيد بما بعده فخروجه مشكوك فيه، فيجرى استصحاب العدم. واورد عليهما المحقق النائيني (ره) بانه لا يجرى شئ من الاستصحابين في الموردين، اما استصحاب الوجود فلانة من قبيل الاستصحاب في الشك في المقتضى، لأول الشك الى الشك في كون الوجود قبل الزوال مرسلا، أو مغيا بالزوال، واما استصحاب العدم فلما مر في البرائة من ان استصحاب العدم الازلي لا يجرى مطلقا، ولا يثبت به عدم الحكم في ظرف الشك. اقول: الا يرادان وان كانا تامين على مبناه (قده) الا انه قدمر في محله بطلان المبنى وان الاستصحاب يجرى في الشك في المقتضى، والعدم الازلي، ولكن الذى يرد على الشيخ والمحقق الخراساني بل والنراقي، ما تقدم منا من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية فالموردان موردا جريان استصحاب عدم الوجوب. واما الثاني: أي ما علم استمراره ما لم يرفع برافع كما إذا شك في الطهارة بعد ________________________________________