[ 154 ] الجواهر، فلا يصح حمل شئ منها على الجواهر، وهذه مبدأ المشتقات، واخرى تلاحظ بما انها من كيفيات الوجود الجوهرى ومن اطواره، فيصح الحمل، وهذه هي المشتقات، وقريب منه كلام غيره وعليه، فايراد صاحب الفصول وارد عليهم كما مر توضيحه. واما الثالث: فالحق ان الفرق بينهما انما يكون في المفهوم، ومفهوم المشتق مفهوم عند التحليل ينحل الى ذات له المبدأ ولهذا يصح حمله، واما مفهوم المبدأ فهو، ينطبق على نفس ذلك الوجود العرضى المغاير مع وجود الجوهر ولذا لا يصح حمله. ملاك الحمل الثالث: قال في الكفاية ملاك الحمل هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر، اقول لا ريب في انه يعتبر في صحة الحمل امران احدهما الاتحاد من وجه حتى يصير هذا ذاك، والاخر المغايرة من وجه كى يصير هذا وذاك، ولا يلزم حمل الشئ على نفسه، وحينئذ، ربما يكون الاتحاد ذاتيا والمعايرة تكن بالاعتبار، نظير حمل الجنس والفصل على النوع - مثل - الانسان حيوان ناطق، حيث انهما واحد ذاتا والمغايرة انما تكون بالاجمال والتفصيل، واخرى يكون المغايرة داتية - أي التغاير بينهما انما يكون بحسب المفهوم - فحينئذ، ان كانا متحدا بحسب الوجود الخارجي كما في الحمل الشايع صح الحمل لما ذكرناه وان كانا مغايرين في الوجود، فلا مصحح للحمل اصلا، وصاحب الفصول (ره) حيث توهم، ان التركيب بين الجنس والفصل، يكون نضماميا ورأى انه يصح حمل احدهما على الاخر، التزم بانه يكفى في صحة الحمل إذا كان الموضوع والمحمول متغايرين مفهوما ووجودا، الاتحاد الاعتباري وانه يصح الحمل بشروط ثلاثة: 1 - اخذ المجموع من حيث المجموع موضوعا 2 - اخذ الاجزاء لا بشرط 3 - اعتبار الحمل بالنسبة الى المجموع من حيث المجموع. وعليه فلا يرد عليه ما في الكفاية من انه لا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين ________________________________________