[ 155 ] المتغايرين: لانه غير مربوط بما ذكره في الفصول: فانه يدعى اعتبار الشروط الثلاثة في حمل احذ المتغايرين على الاخر، لا فيما كانا متحدين في الوجود. واما الايراد عليه كما في الكفاية ايضا بانه يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلية فيمكن الجواب عنه، بانه إذا فرض اتحاد المجموع واخذ في الموضوع، وحمل عليه الجزء المأخوذ لا بشرط صح الحمل، ولا يرد عليه المحذور المذكور: لمكان الاتحاد في الوجود، في الوجود الاعتباري، وانما لا يصح الحمل بلحاظ الوجود الخارجي الذى يكون جزء مغاير اللاخر. ومما ذكرناه ظهر عدم ورود ايراده الثالث الذى ذكره بقوله مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات الخ فانه انما لا يلاحظه ذلك في التحديدات من جهة ثبوت الاتحاد المعتبر في صحة الحمل بوجه آخر. فالصحيح ان يورد عليه، مضافا الى ما هو المحقق في محله من ان التركيب بين الجنس والفصل اتحادى، بل صدر المحققين جعل من ادلة كون التركيب اتحاديا صحة حمل احدهما على الاخر: ان الوحدة الاعتبارية انما تصحح الحمل في الوجود الاعتباري لا في الوجود الخارجي. ما هي النسبة بين المبدأ والذات الرابع: صاحب الفصول (ره) التزم بالتجوز أو النقل في الصفات الجارية على الله تعاليب وذلك لوجهين: احدهما: انه يعتبر التغاير بين المبدأ والذات التى يجرى عليها المشتق ولا يتم هذا في الصفات الجارية على الله تعالى لان المبدأ فيها متحد مع الذات بل هو عينها خارجا كما هو واضح. واورد عليه المحقق الخراساني (ره) بانه يكفى في التغاير المعتبر في الحمل التغاير المفهومى بين مبدأ المشتق مع ما يجرى عليه المشتق، وان اتحدا عينا وخارجا. ________________________________________