[ 262 ] اليد على المنافع حجة على الملكية الجهة الثالثة: في ان اليد حجة على الملكية في خصوص الاعيان، ام تكون اليد على المنافع ايضا حجة عليها وقبل تحقيق القول في ذلك ينبغى تقديم مقدمتين. الاولى: ليس المراد بالمنافع هنا الاعيان المستخرجة من الاعيان الاخر كالفواكه ونحوها فانها داخلة في الاعيان، بل المراد بهاما تقابل الاعيان القارة، التى هي تدريجية الوجود كحيثية مسكنية الدار ومركبية الدابة ونحوهما. الثانية: ان ثمرة هذا النزاع انما تظهر فيما إذا كان الاستيلاء على المنفعة خاصة دون العين كما لو كان شخص متصديا لاجارة الدار مع كون الدار تحت استيلاء غيره، فان هذا التصرف حينئذ محقق للاستيلاء وكون المنفعة تحت يده، واما إذا كان العين تحت يده تكون يده حجة على ملكية العين ويستلزم ذلك مالكيته للمنافع بالتبع فلا حاجة الى ملاحظة الاستيلاء على المنافع. ثم انه من هاتين المقدمتين ظهر امران، الاول تصوير الاستيلاء على المنافع استقلالا، الثاني عدم تمامية ما افاده السيد الفقيه في ملحقات عروته في تصويره بالتمثيل بالمزرعة الموقوفة على العلماء مع كون العين بيد المتولي وصرف منافعها وحاصلها فيهم. بدعوى ان لهم اليد على منافعها التى ترسل إليهم أو تصرف عليهم فان المنافع التى هي محل الكلام غير هذه المنافع التى هي من الاعيان. إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد استدل المحقق النراقى في عوائده على الاختصاص بوجوه، الاول: ان اليد والاستيلاء انما هي في الاشياء الموجودة في الخارج القارة واما الامور التدريجية الوجود غير القارة كالمنافع فلو سلم صدق اليد والاستيلاء عليها فانما هو فيما تحقق ومضى لا في المنافع المستقبلة التى هي المرادة هيهنا، الثاني: ان المتبادر عرفا من لفظ مافى اليد هو ذلك الثالث: اختصاص الاخبار باليد على الاعيان حتى موثق ________________________________________