[ 264 ] ملاكها فتدبر. بل لان اليد التى تكون حجة على الملكية هي اليد التى لم يثبت كونها يدا غير مالكية، واما التى ثبت فيها ذلك فلا تكون حجة عليها واستصحاب بقاء اليد على ما كانت عليه يثبت كون اليد غير مالكية وانها يد اجارية أو نحوها فيرتفع موضوع الحجية بذلك. لا يقال: ان اليد من الامارات وهى تكون حاكمة على الاستصحاب فكيف يقدم عليها، فانه يقال: ان اليد تكون حاكمة عليه إذا كان الاستصحاب جاريا بالقياس الى مؤدى اليد، لا فيما إذا كان جاريا بالقياس الى شئ آخر لا تكون اليد متعرضة له الموجب لارتفاع موضوعها كما في المقام: فان اليد لا تثبت انتقال اليد وتبدلها عما كانت عليه إذ هي لا تكون حجة في مثبتاتها حتى على الا مارية كما تقدم، فإذا جرى الاستصحاب فيه وثبت بقاء اليد على ما كانت عليه يرتفع موضوع حجية اليد، ومعه لا يبقى مورد للتمسك بها إذ الحجية فرع صدق الموضوع. إذا ثبت كونه ملكا للمدعى سابقا الجهة الخامسة: إذا لم يكن في مقابل ذى اليد من يدعى الملكية لا كلام في حجية اليد عليها وترتيب آثارها، وان ثبت بالوجدان أو بالبينة أو بالاقرار كونه ملكا لغيره سابقا كما انه لاكلام في ذلك ان كان في مقابل ذى اليد من يدعى الملكية، الا انه ثبت باحد الطرف الثلاثة كونه ملكا لغير من يدعيها سابقا لاطلاق الادلة. انما الكلام في ما إذا ثبت كونه ملكا للمدعى سابقا أو كونه تحت يده التى هي امارة كونه ملكا له، فالاكثرون على تقديم اليد اللاحقة وان صاحبها منكر والبينة على خصمه، وعن الشرائع اختيار تقديم الاولى، وعن الارشاد الميل إليه، وعن التحرير احتمال التساوى، والاول اقوى: إذ اليد الموجودة امارة الملكية، ولا يصلح استصحاب بقاء الملكية السابقة أو حكم اليد الاولى لمعارضتها لما تقدم من انها من الامارات ومقدمة على الاستصحاب. ________________________________________