[ 265 ] واستدل للقول الثاني بوجوه، الاول: انه إذا ثبتت الملكية السابقة للسابق فلابد لذى اليد اللاحقة من اثبات الانتقال إليه والاصل عدمه. وفيه: انه لا يعتبر في الحكم بملكية ذى اليد اثبات الانتقال. واما ما اجاب به السيد (ره) في ملحقات عروته من ان حال هذا الاصل حال الاستصحاب في عدم صلاحيته للمعارضة مع اليد، فهو يبتنى على القول بان الحجة على المسبب حجة على السبب فتكون اليد حجة على الانتقال كحجيتها على الملكية وفى ذلك كلام سيأتي فانتظر. الثاني: انه لادعائه الملكية الفعلية بعد كونه مملوكا للمدعى قبلا لا محالة يصير مدعيا للانتقال وصاحب اليد السابقة منكرا. وفيه: ان الانتقال ليس مصب الدعوى كى يكون ذو اليد الحالية مدعيا بالنسبة إليه ومجرد كونه لازما لدعواه الملكية لا يجعله مدعيا بعد عدم كونه مصب الدعوى. الثالث: انه إذا كانت اليد الحالية دليلا على الملكية، فالسابقة بالاولى لمشاركتها في الدلالة على الملك الحالى وانفراد السابقة بالملك السابق. وفيه: ان اليد السابقة امارة الملك السابق لا الملك الحالى ودلالتها عليه انما هي بضميمة الاستصحاب، بل هو الدليل عليه دونها وهو محكوم لليد. وللمحقق النراقى في المقام كلام - وحاصله - بعد اختياره القول المختار والمناقشة في دليله من جهة ان اليد كالاستصحاب من الاصول فتسقط بالمعارضة انهما وان سقطا، الا ان اليد الفعلية باقية والاصل عدم التسلط على انتزاع العين من يد ذيها وعدم جواز منعه من التصرفات حتى مثل البيع،، إذ غاية الامر عدم الدليل على ملكيته ولكن لا دليل على عدمها مع ان هذه التصرفات ليست موقوفة على الملكية لجوازها بالاذن والتوكيل ونحوهما فتبقى اصالة عدم التسلط واصالة جواز التصرفات انتهى ملخصا. وفيه: اولا ان التصرفات الموقوفة على الملك كالبيع لا تجوز لغير المالك الا الوكيل والولى والمأذون من قبل المالك فمع عدم ثبوت الملكية والمفروض عدم الوكالة والولاية والاذن كيف يجوز للغيران يشترى منه أو يستأجر ونحو ذلك من ________________________________________
