[ 266 ] التصرفات والحال ان الاصل هو العدم، وثانيا: انه إذا سقط حكم اليد فذو اليد وغيره سواء فان جازت له التصرفات جازت لخصمه ايضا وليس لذى اليد منعه، إذ الاصل عدم تسلطه على ذلك. إذا اقر ذو اليد بان المال كان للمدعى هذا كله في غير الاقرار، واما لو اقر ذو اليد الحالية بان العين كانت للمدعى أو بيده سابقا، فالمشهور بين الاصحاب انه ينقلب ذو اليد مدعيا والمدعى منكرا، واستشكل في ذلك في محكى الكفاية وتبعه جمع من الاساطين بل اختاروا عدم الانقلاب. والكلام في ذلك يقع في موضعين، الاول في ان الاقرار المزبور هل يوجب تشكيل دعوى اخرى ام لا ؟ الثاني: في انه على فرض التشكيل هل ينقلب ذو اليد مدعيا والمدعى منكرا ام لا ؟ اما الموضع الاول: فقد استدل الشيخ الاعظم (ره) للتشكيل: بان دعويه الملكية في الحال إذا انضمت الى اقراره بكونه قبل ذلك للمدعى يرجع الى دعوى انتقالها إليه، و اوضحه المحقق النائيني (ره) بانه عند اقراره بان المال كان للمدعى اما ان يضم الى اقراره دعوى الانتقال إليه واما ان لا يضم الى اقراره ذلك بل يدعى الملكية الفعلية مع اقراره بان المال كان للمدعى فان لم يضم الى اقراره، دعوى الانتقال يكون اقراره مكذبا لدعويه الملكية إذ لا يخرج المال عن ملك من كان المال له بلا سبب، فمقتضى الاخذ بالاقرار عدم حجية يده وان ضم الى اقراره ذلك تنقلب الدعوى ويصير ذو اليد مدعيا للانتقال إليه. وفيه: ان الميزان في تشخيص المدعى والمنكر هو ملاحظة مصب الدعوى والا فمجرد لزوم شئ لدعوى الملزوم لا يصلح لجعله مصب الدعوى - وبعبارة اخرى - التلازم بين الشيئين واقعا لا يلازم التلازم بين وقوعهما، في مصب الدعوى، وعليه ففى المقام إذا ادعى ذو اليد انه ملكى ساكتا عن الانتقال وعدمه ولم يقع الانتقال مصب ________________________________________
