[ 267 ] الدعوى لا يكون ذو اليد مدعيا وان كان لازم الملكية الواقعية الانتقال الا انه ليس لازم دعوى الملكية دعوى الانتقال، والقول بانه ان لم يضم الى اقراره دعوى الانتقال يكون اقراره مكذبا لدعواه الملكية، غير تام إذ الاقرار بالملكية السابقة للمدعى مع السكوت عن الانتقال وعدمه كيف يكون مكذبا لدعواه الملكية الفعلية فما لم يدع الانتقال صريحا لا ينقلب ذو اليد مدعيا فالاظهر هو عدم التشكيل. واما الموضع الثاني: وهو انه على فرض التشكيل أو دعوى الانتقال صريحا، هل يصير ذو اليد مدعيا ام لا ؟ ففيه قولان اختار ثانيهما المحقق الاصفهانى (ره)، واستدل، له: بان اليد امارة والامارة على المسبب امارة على السبب فالحجة على المسبب وهى الملكية في المقام لذى اليد حجة على سببه الناقل في الفرض من المقر له فهو بالنسبة الى دعوى الانتقال ايضا يكون منكرا لموافقه دعواه للحجة. وفيه: ان اليد امارة على اصل الملكية لاعلى خصوصيتها، وقد مر ان اليد ليست حجة في مثبتاتها وعليه فان لم يقع الانتقال مصب الدعوى تكون اليد حجة على الملكية، والا فيصير ذو اليد مدعيا بالقياس الى الانتقال، ولكن مع ذلك لا يخرج اليد عن الا مارية للملكية. واما ما ذكره المحقق اليزدى (ره) انتصارا للمشهور القائلين بالانقلاب مع تسليم ان اليد التى تكون حجة على الملكية تكون حجة على سببها، بان المنكر ليس مطلق من يوافق قوله الحجة المعتبرة بل المنكر من يدفع الخصومة عن نفسه التى انشأها المدعى، ومدعى الانتقال ينشأ الخصومة. فيرد عليه: انه لو تم ذلك لزم القول به في خصوص ما إذا انشأ ذو اليد الخصومة وادعى الانتقال إليه، واما لو انشأ خصمه ذلك بدعواه بقاء المال على ملكه ودفع ذو اليد عن نفسه ذلك بدعوى الانتقال فيكون هو منكرا. وهم ودفع في محاجة امير المؤمنين عليه السلام مع ابى بكر في قصة فدك اما الاول: فقد توهم التنافى بين ما اختاره المشهور من انقلاب الدعوى في صورة ________________________________________