[ 275 ] لا تحقق هذا الوصف من حيث هو. وعليه فبناءا على ما اخترناه تبعا للشيخ الاعظم (ره) من قيام الطرق والامارات بادلة اعتبارها مقام القطع الطريقي المحض، والمأخود في الموضوع على وجه الطريقية كما اشبعنا الكلام في ذلك في مبحث القطع، وقد تقدم، تجوز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد لانها من الامارات كما قدمناه. بل بناءا على ما حققناه من قيام الاصول المحرزة مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية من حيث انه مقتض للبناء العملي والجرى على وفق ما تعلق القطع به لامن حيث انه انكشاف للواقع تجوز الشهادة بالملك مستندة الى الاستصحاب إذا ثبت كون العلم المأخوذ في موضوع جوازها ماخوذا على هذا النحو، وعلى ذلك فالنصوص الدالة على جواز الشهادة مستندة الى الاستصحاب التى عقد لها في الوسائل في كتاب الشهادات بابا يمكن تطبيقها على القواعد وكيف كان فلا ريب في جواز الشهادة مستندة الى اليد بناءا على اماريتها كما اخترناه. وقد استدل لعدم الجواز بوجوه، الاول: ما في ملحقات العروة وهو انه لاعتبار العلم في الشهادة لا تجوز مستندة الى اليد بل الشهادة مستندة إليها تدليس حرام. وفيه: ما عرفت من قيام الطرق والامارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية ومنها اليد. الثاني: ما في الشرائع وهو ان اليد لو اوجبت الملك لم تسمع دعوى من يقول الدار التى في يد هذا لى كما لا تسمع لو قال ملك هذا لى. وفيه، اولا: ان هذا انكار لحجية اليد على الملكية، والكلام في هذه المسألة انما هو في جواز الشهادة بعد الفراغ عن حجيتها على الملكية. وثانيا: ان المدعى في الدعوى الاولى اقر بذات الكاشف وذلك لا يكون مكذبا لدعواه بملاحظة علمه بعدم المنكشف، وفى الدعوى الثانية اقر بنفس الملكية فلا محالة يكون ذلك تكذيبا لدعواه. ________________________________________
