[ 276 ] الثالث: ان لازم جواز الشهادة مستندة الى اليد وقوع التعارض بين بينة المدعى وبينة ذى اليد إذا علم استنادها الى اليد مع انه لا كلام في تقدم الاولى. وفيه: ان وجه التقدم انه مع احراز استناد البينة الى اليد لا اثر لها لانها لا تزيد على اليد فليس في مقابل بينة المدعى الا اليد، والبينة تقدم عليها، فالاظهر ان القواعد تقتضي جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد. واما النص الخاص، فقد دل موثق حفص المتقدم عن الامام الصادق (ع) قال له رجل إذا رأيت في يدى رجل يجوز لى ان اشهد انه له قال (ع) نعم، على الجواز بل المستفاد من ذيله فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لى وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قبله اليك (1) هي الملازمة بين جواز ترتيب الاثر في عمل نفسه وجواز الشهادة به لغيره، والمناقشة فيه بان المراد منه جواز نسبة الملك الى ذى اليد لا الشهادة الفاصلة للنزاع، يدفعها مضافا الى منافاة ذلك للظهور: فانه سئل عن الشهادة له، ما في الخبر من جواز الحلف عليه. حجية يد المسلم على التذكية الموضع الثاني: في حجية اليد على تذكية ماهى عليه، من اللحم والجلد وغيرهما وغير ذلك من الاعراض والنسب وفيه مباحث. الاول: في حجية يد المسلم على التذكية والكلام فيه، تارة في وجود ملاك الطريقية فيها، واخرى في الدليل عليها في مقام الاثبات. اما الاول: فيمكن تقريبه بوجهين. احدهما: ان المسلم غالبا لا يستعمل الا المذكى وغالب ما في ايدى المسلمين انما هي ذبيحتهم. ثانيهما: ان اليد امارة الملكية بمعنى ان ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 25 - من ابواب كيفية الحكم - من كتاب القضاء - حديث 2. (*) ________________________________________