[ 277 ] غالب ما في ايدى الناس مملوك لهم وغير المذكى لا يملك والطريق الى الملزوم طريق الى لازمه، والكلام في المقام ليس في ملازمة حجيتها عليها مع حجيتها على الملكية ثبوتا واثباتا، مطلقا، حتى يرد عليه ما اورده المحقق الاصفهانى من ان اليد حجة على الملك مطلقا من دون فرق بين كون ذى اليد مسلما أو كافرا، والكلام في دلالة يد المسلم بالخصوص على التذكية فتدبر. واما في مقام الاثبات فيشهد لحجيتها عليها، مضافا الى السيرة القطعية حيث انها قائمة على المعاملة مع ما في ايدى المسلمين معاملة المذكى، والى - عدم الخلاف فيه -. والى النصوص (1) الواردة في سوق المسلمين الدالة على كونه امارة للتذكية، بناءا على المختار من انه امارة يستكشف بها كون البايع مسلما، وهو امارة كونه مذكى على ما حققناه في الجزء الثالث من فقه الصادق. خبر اسماعيل بن عيسى سألت ابا الحسن (ع) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من اسواق الجبل يسئل عن ذكوته إذا كان البايع مسلما غير عارف قال (ع) عليكم ان تسئلوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه (2). ويمكن ان يستأنس لحجيتها عليها بخبرى ابى بصير (3) وابن الحجاج (4) الآتيين الدالين على عدم المعاملة مع ما يشترى من المستحلين للميتة معاملة المذكى معللا باستحلالهم ذلك كما لا يخفى، فحجية يد المسلم على التذكية مما لا ينبغى التوقف فيها الا ان هذه الادلة انما تفى باثبات حجيتها إذا كانت اليد مبنية على التصرف المترتب على كون الحيوان مذكى، ولا تدل على حجية اليد على تذكية ما تحت اليد المجردة لا سيما إذا كانت للالقاء والنبذ. ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 50 - من ابواب النجاسات - وباب 30 من ابواب الذبائح وباب 38 - من ابواب لباس المصلى. 2 - الوسائل باب 50 - من ابواب النجاسات - حديث 7. 3 - الوسائل - باب 61 - من ابواب لباس المصلى - حديث 2. 4 - الوسائل باب 61 - من ابواب النجاسات حديث 4. (*) ________________________________________
