[ 278 ] عدم امارية يد الكافر على عدم التذكية المبحث الثاني: هل تكون يد الكافر امارة عدم التذكية كما ان يد المسلم امارة التذكية ام لا ؟ وانما تترتب على ما في يده آثار عدم التذكية لاصالة عدمها وجهان، اختار صاحب الجواهر (ره) اولهما، وذهب جمع الى الثاني. واستدل للاول بوجوه، الاول: انه من المسلم عند الاصحاب ان الذبيحة إذا كانت في سوق المسلمين بيد الكافر فهى محكومة بعدم التذكية ولا ينطبق ذلك الا على امارية يد الكافر إذ عليها يتعارض سوق المسلمين الذى هو امارة التذكية مع يد الكافر التى هي امارة عدم التذكية فيتساقطان، فيرجع الى اصالة عدم التذكية، وهذا بخلاف القول بعدم الا مارية إذ حينئذ ليس في مقابل سوق المسلمين الا اصالة عدم التذكية، ولا ريب في ان الاصل محكوم بالدليل المعتبر والامارة الكاشفة وهى سوق المسلمين. وفيه: انه قد حققنا في محله في الجزء الثالث من فقه الصادق ان سوق المسلمين ليس امارة التذكية، بل هو امارة كون البايع مسلما ويده امارة التذكية وعليه فمع العلم بكون البايع كافرا لا يكون السوق امارة فيحكم بالعدم لاصالة عدم التذكية. الثاني: ما في الجواهر وهو خبر اسحاق بن عمار لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفى ما صنع في ارض الاسلام قلت فان كان فيها غير اهل الاسلام قال عليه السلام إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس (1) وتقريب الاستدلال به ان مفهومه انه إذا كان الغالب عليها الكفار ففيه بأس، واستفادة هذا المفهوم اما ان تكون باستفادة المناط من تعليق الحكم على الغلبة فان المناط في التذكية وجودا وعدما هي الغلبة، ففى الاول غلبة المسلمين وفى الثاني غلبة الكفار إذ الظاهر انه عليه السلام في مقام اعطاء الضابط من الطرفين لا ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 55 - من ابواب لباس المصلى حديث 3 وباب 50 - من ابواب النجاسات حديث 5. (*) ________________________________________
