[ 281 ] وفيه: انه لا يعتبر الظن الفعلى في حجية الامارات فمع فرض شمول المطلقات لا احتياج الى حصوله ومع عدمه لا يفيد حصول الظن. الثاني: خبر ابى بصير قال سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الفراء فقال عليه السلام كان على بن الحسين عليه السلام رجلا صرد الايد فئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ فكان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة القاه والقى القميص الذى تحته وكان يسئل عن ذلك فيقول ان اهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون ان دباغه ذكاته (1) إذ نزعه للصلاة دليل عدم المعاملة معه معاملة المذكى، وقد استند في ذلك الى استحلال اهل العراق للميتة. واورد عليه: بان لبسه في غير حال الصلاة دليل المعاملة معه معاملة المذكى إذ المعروف عدم جواز الانتفاع مطلقا بالميتة فلابد من الالتزام باحد امرين، اما جواز الانتفاع بالميتة في غير الصلاة، أو حمل نزعه على التنزه، ولو لم يكن الثاني متعينا لا محالة يكون محتملا فلا يصح الاستدلال به على هذا القول - وبالجملة - بما ان المسئول عنه حكم الصلاة في الفراء فجوابه عليه السلام بحكاية فعل المعصوم عليه السلام كما يمكن ان يكون المراد منه المنع يمكن ان يكون هو الاحتياط الاستحبابى اللائق منه عليه السلام بمثل الصلاة. الثالث: خبر ابن الحجاج قلت لابي عبد الله عليه السلام انى ادخل السوق اعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فاقول لصاحبها اليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لى ان ابيعها على انها ذكية فقال عليه السلام لا ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول قد شرط لى الذى اشتريتها منه انها ذكية قلت ما افسد ذلك قال استحلال اهل العراق للميتة (2) فان تعليل المنع عن بيعها على انها ذكية باستحلال الميتة دليل عدم امارية يد المستحل لها. وفيه: ان الظاهر منه المنع عن الشهادة لاعن المعاملة معه معاملة المذكى. واستدل للقول الثاني بخبر محمد بن الحسين الاشعري كتب بعض اصحابنا الى ابى ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 61 - من ابواب لباس المصلى - حديث 2. 2 - الوسائل - باب 61 - من ابواب النجاسات - حديث 4. (*) ________________________________________
