[ 282 ] جعفر الثاني ما تقول في الفرو يشترى من السوق فقال عليه السلام إذا كان مضمونا فلا بأس (1) بدعوى ان المراد من ضمانه اخبار البايع بتذكيته. وفيه: انه لابد من حمله على الاستحباب أو على عدم كون البايع مسلما لوجهين. الاول: عدم اختصاصه بالمستحل. الثاني: دلالة قوله عليه السلام في صحيح البزنطى (ليس عليكم المسألة) (2) على عدم الوجوب. فتحصل ان الاظهر هو القول الاخير لاطلاق الادلة. ويمكن ان يستدل للتعميم بنصوص سوق المسلمين من جهة ان مورد اغلبها سوق المستحلين للميتة كما لا يخفى فتدبر. اخبار ذى اليد الموضع الثالث: في انه هل يقبل قول ذى اليد واخباره بطهارة ما في يده أو نجاسته ونحوهما ام لا ؟ المشهور بين الاصحاب انه يقبل، وعن الحدائق ان ظاهر الاصحاب الاتفاق عليه. ويشهد له السيرة القطعية المستمرة، والنصوص الواردة في الموارد المتفرقة المستفاد منها هذه الكلية، بل يستفاد منها ان حجيته كانت امرا مفروغا عنه عند المسلمين ومسلما عندهم. منها: صحيح معاوية بن عمار قلت فرجل من غير اهل المعرفة ممن لا نعرفه انه يشرب على الثلث ولا يستحله على النصف يخبر ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقى ثلثه يشرب منه قال (ع) نعم (3) وصريحه عدم اعتبار الايمان وحيث ان التفكيك بينه وبين الاسلام بعيد فهو ايضا لا يعتبر. ________________________________________ 1 - الوسائل - باب 50 - من ابواب النجاسات - حديث 10. 2 - المصدر المتقدم. 3 - الوسائل - باب 7 - من ابواب الاشربة المحرمة - حديث 2. (*) ________________________________________