[ 303 ] جميع موارد الشبهة كانت مقرونة بالعلم الاجمالي ام كانت الشبهة بدوية، وعلى الجملة سلمنا ان الدليل عام شامل لكل مشتبه ومجهول. فلا اشكال في انه خرج عن تحت عموم الادلة الشبهات البدوية المجعول فيها الاصول من الاستصحاب، وقاعدة الحل، والطهارة وما شاكل. والمقرونة بالعلم الاجمالي إذا كان المشتبه متعلقا لحق الله تعالى لما تقدم في وجه تنجيز العلم الاجمالي واقتضائه لوجوب الموافقة القطعية، إذ قد عرفت ان وجهه النصوص الخاصة، والنسبة بين هذه الادلة، ودليل القرعة عموم مطلق فتقدم عليه. واما في العلم الاجمالي في مورد حق الناس فان كان من قبيل دوران الامر بين ان يكون مال لشخص، أو لآخر كان مورد القاعدة العدل والانصاف، المقتضية للتنضيف أو التثليث أو... على اختلاف الموارد، والا فان امكن الاحتياط التام يلحق بما إذا كان من حقوق الله تعالى، والا فهو مورد للقرعة. وان قلت ان لازم ذلك تخصيص الاكثر المستهجن فيستكشف من ذلك ان العام كان محفوفا بقرائن وقيود لم تصل الينا فلا يجوز التمسك به الا في مورد عمل الاصحاب على طبقها. قلت: انه لو سلم ذلك فانما هو في الخبر كل مجهول ففيه القرعة، واما بناء العقلاء، واجماع الاصحاب، والنصوص العامة الاخر المتضمنة انها في كل مشكل أو ملتبس، والنصوص الخاصة الواردة في الموارد الخاصة المستفاد منها الكبرى الكلية، فهى تدل على اعمال القرعة في كل مورد التبس الامر ولم تكن الوظيفة الظاهرية ولا الواقعية معلومة، اما دلالة الاولين فواضحة، واما الثالثة فلان المشكل والملتبس انما هما ظاهران في ذلك، واما الرابعة، فلا لغاء الخصوصية مضافا الى ما فيها من القرائن المستنبطة منها هذه الكلية. فالمتحصل اختصاص جريان القرعة بمورد الشبهة التى لا تجرى فيها الاصول من الاستصحاب وغيره، ولا يكون موردا لقاعدة العدل والانصاف، ولا الاحتياط، والالتزام بهذه الكلية لا يترتب عليه محذور. ________________________________________
