[ 304 ] لا يقال انه من جملة موارد القرعة اشتباه الغنم الموطوئة، وهناك يمكن الاحتياط. فانه يقال اولا قد تقدم وجه ادخاله في مورد تزاحم الحقوق، وثانيا: انه تعبد في مورد خاص لا باس بالالتزام به. ثم انه بعد ما عرفت من مشروعية القرعة، لبناء العقلاء، واتفاق الاصحاب، والروايات العامة، والخاصة، ومقدار دلالتها، ومورد جريانها، فتنقيح القول في المقام يستدعى بيان امور: هل القرعة من الامارات أو الاصول الاول: هل القرعة من الامارات المثبتة للواقع، ام هي من الاصول بمعنى انها وظيفة مجعولة ظاهرية عند الالتباس والاشكال وجهان. لا اشكال في انها لدى العقلاء ليست امارة مثبتة والبناء عليها عندهم انما هو لرفع الخصومة والنزاع والتحير. كما لا اشكال في انه ليس فيها ملاك الطريقية فان مطابقتها للواقع انما تكون اتفاقية، فلا طريقية ناقصة لها ولا كاشفية، وقد ثبت في محله ان ما حاله كذلك يستحيل تتميم كشفه وجعله طريقا كالشك. الا ان ظاهر جملة من نصوصها، ان طريقيتها واقعية بتسبيب الشارع الاقدس الناظر الى الواقع الى وقوع السهم على الحق لا حظ قوله (ع) في خبر محمد بن حكيم المتقدم جوابا لقول السائل ان القرعة تخطئ وتصيب كل ماحكم الله به لا تخطئ، وقوله (ع) في مرسل الصدوق المتقدم عن الامام الصادق (ع) ما تنازع قوم ففوضوا امرهم الى الله عزوجل الا خرج سهم المحق، وقوله (ع) في خبر داود بن يزيد المتقدم، يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحق. وما رواه عثمان بن عيسى عن بعض اصحابه عن ابى عبد الله (ع) قال ان الله تبارك وتعالى اوحى الى موسى عليه السلام ان بعض اصحابك ينم عليك فاحذره فقال يا رب لا ________________________________________