[ 174 ] بمجموع القدرتين. إليه يؤل ما نسب الى المحقق العراقى في تقريرات بحثه، قال بعد كلام له: ومعه يصح أن يقال ال جبر في البين، لكون أحد مبادئ الفعل هو اختيار الانسان المنتهى الى ذاته، ولا تفويض بملاحظة كون بقية مبادئة الاخرى مستنده إليه تعالى، ولا مانع من أن يكون ما ذكرناه هو المقصود بقوله عليه السلام " لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين ". ويرده أن التفويض بهذا المعنى لم يقل به أحد يحتاج الى نفيه. الرابع أن التفويض المنفى هو تفويض الخلق والرزق وتدبير العالم الى بعض العباد. وهذا أيضا غير مربوط بما تعرضت له النصوص الكثيرة المروية عنهم عليهم السلام. الخامس أن المراد به أن فعل العبد واقع بمجموع القدرتين والارادتين والتأثيرين من العبد ومن الرب سبحانه، والعبد لا يستقل في ايجاد فعله وليس قدرة العبد بحيث لا تأثير لها في فعله أصلا، ك وستعرف ما فيه. السادس ما ذكره المحدث الكاشانى (ره) في الوافى، قال بعد كلام له: ولنذكر في بيانه ما ذكره بعض المحققين موافقا لما حققه المحقق الطوسى نصير الملة والدين في بعض رسائله المعمولة في ذلك، قالگقد ثبت أن ما يوجد في هذا العالم فقد قر بهيئته وزمانه في عالم آخر فوق هذا العالم قبل وجوده، وقد ثبت أن الله تعالى قادر على جمعى الممكنات ولم يخرج شئ من الاشياء عن مصلحته وعمله وقدرته وايجاده والا لم يصلح لمبدأية الكل. الى أن قال: فأعمالنا وأفعالنا كسائر الموجودات وأفاعيلها بقضائه وقدره، وهى واجبة الصدور ومنا بذلك ولكن بتوسط أسباب وعلل من ادراكاتنا وارادتنا وحركاتنا وسكناتنا وغير ذلك من الاسباب العالية الغائبة عن علمنا وتدبيرنا الحارجة عن قدرتنا وتأثيرنا. الى أن قال: ولما كان من جملة الاسبالب ارادتنا وتفكرنا وتخيلنا فالفعل اختياري لنا، فان الله تعالى أعطانا القوة والاستطاعة ليبلونا أينا أحسن عملا مع احاطة علمه، فوجوبه لا ينافى امكانه واضطراريته لا تدافع كونه اختياريا، كيف وانه ________________________________________