[ 177 ] منه تعالى لابد أن يكون ذاته تعالى علة تامة لوجوده، إذ المفروض أنه ليس هناك شئ آخر غير ذاتهت، فصدور الصادر الاول يكون واجبا ضروريا والالزم تخلف المعلول عن علته التامة. وفيه: ان وجوب الفعل من ناحية علته لا ينافى امكانه لكنه ينافى مع اخيتاريته، وأما وجوب الصادر الاول فسيأتي الكلام فيه. جواب المحقق العراقى ونقده الجواب الثاني - ما عن المحقق العراقى (ره) وحاصله: ان الارادة والاختيار من قبيل العوارض اللازمة لوجود الانسان غير المتحاجة الى جعل آخر وراء جعل المعروض، وهو الشأن في كل ما هو عارض لازم للماهية أو الوجود، كالحرارة للنار. فالانسان، ولو في بعض مراتب وجوده، مقهور بالاتصاف بصفة الاختيار، ويكفى في تحقق صفة الاختيار للانسان تعلق الاردة بوجود الانسان. ولا ريب في أن كل فعل صادر من الانسان بارادة له مباد، كعلم بفائدته، وكشوق إليه وقدرة عليه. وعليه فيكون الفعل الصادر عن الانسان له نسبتان: احداهما إليه باعتبار تعلق اخيتاره به الذى هو من لوازم وجود الانسان المجعولة بجعله لا بحمل مستقل، و الاخرى الى الله تعالى باعتبار ايجاد سائر المبادى، وحينئذ فليس الفعل مفوضا إليه بقول مطلق ولا مستندا إليه سبحانه كذلك ليكون العبد مقهورا عليه. وفيه: أولا: ان ما هو ؟ مجعول بجعل الانسان على فرض تسليم كونه من لوازم وجود الانسانه هو قوة الاختيار، وصيرروة تلك فعلية انما تكون تدريجية وتتجدد على النفس وتنعدم، فيبقى السؤال عن أن فعلية تلك القوة تحتاج الى علة تامة، فيعود المحذور. وثانيا: ان لازم هذا التقريب هو كون الاختيار نفسه غير اختياري، فيبقى اشكال أن الجبر على العلة جبر على المعلول. ________________________________________