[ 170 ] التى كانت متعلقة للامر الاستحبابى في نفسها فيندك الامر الاستحبابى في الامر الوجوبى ويتحد به فيكسب الامر الوجوبى جهة التعبد من الامر الاستحبابى والامر الاستحبابى يكتسب جهة اللزوم من الامر الوجوبى فيتولد من ذلك امر وجوبي عبادي، واما إذا تعلقت الاجارة بالعبادة المستحبة في موارد النيابة عن الغير، فالامر الناشئ منها لا يتعلق بذات العبادة التى تعلق بها الامر الاستحبابى، بل يتعلق باتيان العبادة بداعي الامر المتوجه الى المنوب عنه، لعدم تعلق الغرض بذات العبادة من دون قصد النيابة عن المنوب عنه، فلا يعقل في هذا المورد تداخل الامرين واندكاك احدهما في الاخر، إذ التداخل فرع وحدة المتعلق والمفروض عدمها في هذا المورد، فلا يلزم اجتماع الضدين في هذا المقام. ثم بعد هذه المقدمة افاد ان متعلق الامر في هذا القسم من العبادات المكروهة هو ذات العبادة، ومتعلق النهى التنزيهى هو التعبد بهذه العبادة لا نفسها، إذ لا مفسدة في فعلها ولا مصلحة في تركها، بل المفسدة في التعبد بها لما فيه من المشابهة للاعداء. وحيث، ان متعلق الامر غير متعلق النهى فلا يكون النهى منافيا للامر وبما ان النهى تنزيهي لا يكون مانعا عن التعبد بمتعلقه. اقول في المقدمة التى ذكرها، وما ابتنى عليها نظر، اما في المقدمة فمورد ان للنظر. اما الاول: فلان الامر النذرى في التعبدية والتوصلية تابع لمتعلقة، إذ اتصاف الامر بالتعبدية والتوصلية انما يكون من جهة انه ان كان يعتبر في حصول الغرض المترتب على متعلقه قصد القربة، فهو تعبدي والا فتوصلي، ولا يختلف حقيقة الامر في الموردين و على ذلك فان تعلق النذر بالعبادة فالامر النذرى بما انه يعتبر في متعلقه قصد القربة تعبدي، وان تعلق بغيرها فهو توصلي، فاتصاف الامر النذرى بالتعبدية ليس لاجل اكتسابه تلك من الامر الاستحبابى. واما الثاني: فلان الامر الاجارى لم يتعلق باتيان العبادة بداعي الامر المتوجه الى المنوب عنه: إذ لا يعقل ان يقصد النائب الامر المتوجه الى المنوب عنه، لان الامر المتوجه الى شخص يكون محركا له خاصة فكيف يجعل غيره داعيا له، بل متعلق الامر ________________________________________
